أعلنت شركة BLS International، المكلفة باستقبال طلبات التأشيرة الإسبانية في المغرب، عن اعتماد إجراءات إلكترونية جديدة لتأمين عملية حجز المواعيد، في محاولة للحد من استغلالها من طرف السماسرة والبرامج الآلية وإعادة بيعها للراغبين في السفر إلى إسبانيا.
وتهم هذه الإجراءات مراكز استقبال طلبات التأشيرة بكل من الرباط والدار البيضاء وطنجة، حيث سيتم تشديد آليات الولوج إلى منصات الحجز ومراقبة محاولات الحصول على المواعيد، في ظل استمرار الصعوبات التي يواجهها عدد من المواطنين في العثور على مواعيد متاحة عبر القنوات الرسمية.
وبحسب المعطيات التي أعلنت عنها الشركة في 27 يوليوز 2026، فإن النظام الجديد يعتمد على عدة مستويات من الحماية الرقمية، من بينها اختبار CAPTCHA للتأكد من أن عملية الحجز تتم من طرف مستخدم حقيقي، وليس بواسطة برامج آلية.
كما أصبح من بين إجراءات التحقق إرسال رمز مؤقت OTP إلى رقم الهاتف عبر رسالة نصية، فضلاً عن اعتماد أدوات تقنية لرصد الأنشطة غير المعتادة والكشف عن محاولات الحجز التي قد تكون مرتبطة بالتحايل أو الاستخدام الآلي للمنصة.
وفي المقابل، شددت الشركة على أن الدخول إلى مراكزها يظل مشروطاً بالتوفر على موعد صالح، باستثناء الحالات المحددة ضمن الفئات المستفيدة من إجراءات خاصة.
وحذرت BLS طالبي التأشيرة من الوقوع ضحية للوسطاء الذين يعرضون مواعيد مقابل مبالغ مالية، أو يزعمون امتلاكهم القدرة على تسريع دراسة الملفات أو التأثير على قرارات القنصلية الإسبانية.
ودعت الشركة الراغبين في تقديم طلباتهم إلى استعمال المنصة الرسمية فقط، والاحتفاظ بالإيصالات الخاصة بأي خدمات اختيارية يتم أداؤها داخل مراكزها.
وفي مركز الرباط، تتضمن عملية حجز الموعد أيضاً آلية للتحقق من عنوان IP الخاص بالجهاز المستخدم، في إطار الإجراءات الرامية إلى الحد من محاولات الاحتيال وتنظيم الولوج إلى المواعيد.
وتوفر المنصة كذلك مواعيد مخصصة لبعض الفئات، من بينها عدد من حاملي تأشيرات شنغن السابقة والطلبة الجامعيين، غير أن الاستفادة من هذه المواعيد تبقى مرتبطة بشروط محددة وبالاختصاص القنصلي المعني.
وفي هذا السياق، يتعين على صاحب الطلب التأكد من أن محل إقامته يقع ضمن النفوذ الترابي للقنصلية التي سيودع لديها ملفه، إذ تختلف الاختصاصات بين مراكز الرباط والدار البيضاء وطنجة وتطوان والناظور وأكادير.
كما تشدد BLS على ضرورة تطابق عنوان الإقامة الوارد في الوثائق الرسمية، خاصة بطاقة التعريف الوطنية وجواز السفر، مع الدائرة القنصلية المختصة باستقبال الطلب.
إجراءات للحجز وليست ضماناً للحصول على التأشيرة
وتوضح الشركة أن هذه التدابير لا ترتبط بمعايير قبول أو رفض طلبات التأشيرة، وإنما تستهدف أساساً تأمين نظام المواعيد وتنظيم عملية استقبال طالبي التأشيرة.
وتبقى صلاحية اتخاذ القرار النهائي بشأن منح التأشيرة أو رفضها بيد القنصلية الإسبانية المختصة، بعد دراسة الملف والتحقق من مدى استيفائه للشروط المطلوبة، فيما لا تملك شركة BLS أو موظفوها صلاحية التدخل في القرار القنصلي.








