الحسن اقبايو
كشفت التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها مدينة تطوان عن عدد من الاختلالات التي طالت شارع محمد الخامس، الذي خضع خلال الفترة الأخيرة لأشغال وإصلاحات لم يمضِ على انتهائها سوى تلاتة أشهر وصرفت فيها مزانية كبير ة
وفوجئت الساكنة، عقب تهاطل الأمطار، بتجمع كميات مهمة من المياه بعدد من النقاط وانفجرار قنوات الصرف الصحي ، ما أثار تساؤلات واسعة حول جودة الأشغال ومدى احترام المعايير التقنية المعتمدة في تهيئة وتصريف مياه الأمطار.
وتزداد حدة هذه التساؤلات، بحسب الساكنة، بالنظر إلى الأهمية التي يكتسيها شارع محمد الخامس باعتباره ممراً رئيسياً، فضلاً عن كونه ضمن المسارات المؤدية إلى القصر الملكي، الأمر الذي يجعل وضعية الطريق والبنية التحتية المرتبطة بها محط اهتمام خاص.
وعبّر عدد من المواطنين عن استغرابهم من ظهور هذه المشاكل مباشرة بعد انتهاء الإصلاحات، مطالبين الجهات المختصة بفتح تحقيق تقني وإداري مستقل للوقوف على أسباب تجمع المياه، ومدى مطابقة الأشغال المنجزة للمعايير والمواصفات المطلوبة، وكذا تحديد المسؤوليات، إن ثبت وجود أي تقصير.
كما طالبت الساكنة بضرورة إخضاع الأشغال الأخيرة للمراقبة والافتحاص، خصوصاً أن الهدف من الإصلاحات هو تحسين البنية التحتية وتفادي المشاكل المرتبطة بتصريف مياه الأمطار، وليس إعادة إنتاجها بعد فترة وجيزة من انتهاء الأشغال.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: كيف تحولت إصلاحات لم يمضِ على إنجازها سوى تلاتة أشهر إلى مصدر جديد للقلق مع أول اختبار حقيقي أمام التساقطات المطرية؟
وتنتظر الساكنة توضيحات من الجهات المسؤولة، مع دعوتها إلى إجراء افتحاص تقني عاجل ونشر نتائجه للرأي العام، حفاظاً على المال العام وضماناً لجودة المشاريع والأشغال المنجزة بالمدينة.







