الحسن اقبايو
في واقعة تثير القلق والاستنكار، تتعالى المطالب بتدخل عاجل للجهات المختصة لوضع حد للاشتباه في سرقة الكهرباء واستغلالها لأغراض السقي غير القانوني، بمنطقة ماتشر أشطاط، التابعة لجماعة الواد، قيادة بني حسان، في ظل مخاوف بشأن سلامة المواطنين والمواطنات والحيوانات بسبب التوصيلات الكهربائية العشوائية والأسلاك التي يُقال إنها تُترك في أماكن مرور السكان.
وحسب المعطيات من عين المكان ، فإن الأمر لا يقتصر على توصيلات يُشتبه في استعمالها لأغراض السقي، بل تمتد المخاوف، وفق ما يُثار من تساؤلات، إلى احتمال الاستيلاء غير القانوني على الكهرباء من بعض الأعمدة الكهربائية، بل وحتى من مرافق مرتبطة بالمساجد، وهي ادعاءات تستوجب التحقق منها ميدانياً وفتح تحقيق لتحديد حقيقة ما يجري والمسؤولين عنه.
وتكمن الخطورة الحقيقية في ترك الأسلاك الكهربائية على قارعة الطريق أو تمريرها بطرق غير آمنة، بما قد يعرض حياة الأطفال والنساء والشيوخ والأشخاص في وضعية إعاقة للخطر، فضلاً عن الحيوانات التي تتنقل بالمنطقة. فمثل هذه التوصيلات، إذا كانت مكهربة وغير مؤمّنة، قد تتسبب في صعقات كهربائية خطيرة، أو حوادث مأساوية لا قدر الله.
وأمام هذه الوضعية المقلقة، يطرح المواطنون أسئلة مشروعة حول دور الجهات المعنية في مراقبة الشبكة الكهربائية، والتصدي لأي استغلال غير قانوني لها، وضمان عدم تحويل الطرق والمسالك التي يستعملها السكان إلى نقاط تهدد سلامتهم.
إن سرقة الكهرباء، إذا ثبتت، ليست مجرد اعتداء على الشبكة الكهربائية، بل قد تتحول التوصيلات العشوائية المصاحبة لها إلى خطر حقيقي يهدد الأرواح والممتلكات. ولا يمكن التساهل مع أي ممارسة من شأنها تعريض المواطنين والحيوانات للخطر، مهما كانت الجهة التي تقف وراءها.
وبناءً عليه، تتجه المطالب إلى السلطات المحلية بقيادة بني حسان، والجهات المختصة بتدبير الكهرباء، من أجل التدخل العاجل لمعاينة الوضع بماتشر أشطاط، والتأكد من حقيقة التوصيلات المشبوهة، والتحقق من الادعاءات المتعلقة بسرقة الكهرباء من الأعمدة والمرافق، بما فيها المساجد، مع إزالة كل توصيل يشكل خطراً على السلامة العامة، وترتيب المسؤوليات القانونية عند ثبوت المخالفات.
فإلى متى ستظل سلامة المواطنين والأطفال والحيوانات معرضة للخطر؟ ومن سيتحمل المسؤولية إذا تحولت هذه الأسلاك إلى سبب في وقوع كارثة؟
إن حماية الأرواح تقتضي تدخلاً عاجلاً قبل فوات الأوان، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء،








