كلما تقدمت حلقات التسريبات الخاصة بمحادثات جمعت هشام جيراندو، النصاب الهارب إلى كندا والمتابع من قبل العدالة والمغربية، وبين عدد من ضحاياه وبعض الوسطاء، تبين كم هو غارق في الابتزاز إلى ناصية رأسه، وجمع كل أنواع الشرور والجرائم من الاتجار في البشر إلى ابتزاز تجار المخدرات وصولا إلى تبييض الأموال وغسلها عبر استبدالها بسلع عبر وسيط تركي لكن المبالغ التي أدى بها ثمن هذه البضائع ولا دولار واحد منها خرج من كندا حيث يقيم.
فيما كشفته المحادثات ضمن التسريبات الحالية عبر قناة أطلس، وهي التسريبات رقم 13، يظهر أن الأموال يتم إرسالها من فرنسا عن طريق تاجر مخدرات يدعى “الخراز” وآخر “الغزاوي”.
ففي يوم 31 أكتوبر من السنة الماضية توصل هشام جيراندو بمبلغ 10 آلاف دولار، من تاجر المخدرات “الغزاوي”، لكن ليس في اسمه ولكن في اسم المواطن التركي “بيراكان سوستان”. والذي فضح جيراندو أنه توصل بصورة الإرسال من تاجر المخدرات وبعث في اليوم نفسه إلى الوسيط التركي.
بعدها سيتصل الوسيط التركي بجيراندو ليستفسره عن الطريقة التي ستصل بها الأموال الجديدة، وبالفعل توصل أيضا وبالطريقة ذاتها ومن تاجر مخدرات آخر بمبلغ 500 أورو، وهنا سيكشف جيراندو عن خيط آخر، وهو أن طلب من وسيطه التركي الاتصال بحمزة، الذي ليس سوى حمزة العسري، ابن شقيقة زوجته، الذي يعتبر أيضا وسيطه في تبييض الأموال.
وبقي اللغز غير الواضح لحد الساعة هو من الشخص الليبي الذي سأله الوسيط التركي عنه وما إن كان قد تحدث إليه؟
ومع تقدم التسريبات تبين أن جيراندو لديه حساب مفتوح في بنك زراعات التركي، وبعد تسلم الوسيط التركي للمال القادم من تاجر المخدرات من فرنسا تم وضعها في هذا الحساب كما تدل على ذلك الكشوفات التي بعث صورة منها لجيراندو.
وسيبعث جيراندو لبراكان ألفي دولار عن طريق قريبه حمزة، الذي توصل بها من تاجر المخدرات الخراز، مرة تحت اسم حسين ميتراوي ومرة تحت اسم محمد ارباوي.
الأموال التي تصل إلى براكان يقوم بتبييضها عن طريق بعث شحنات من البضائع المتنوعة وخصوصا الملابس، التي ينبغي التحقيق فيها، بين السلطات المغربية والفرنسية والتركية، لأن ثمن هذه البضائع المتوجهة لكندا ليس من هذه البلاد ولكن من فرنسا.
وهكذا يكون هشام جيراندو قد تورط في العديد من القضايا، ويوما عن آخر يتم الكشف عن خيوط الشبكات التي تورط فيها، بل هو عرابها ويمزج بين الاشتغال لفائدة البعض وابتزاز آخرين، وتبين أنه يوظف بعض تجار المخدرات للإطاحة بغرائمهم مقابل مبالغ مالية يقوم عن طريق الوسيط التركي بتبييضها من خلال تحويلها إلى سلع تتوجه إلى كندا حيث يعيش هاربا.
جيراندو في ورطة جديدة: محادثة تكشف استبدال أموال “تجار المخدرات” ببضائع عبر وسيط تركي

