يومًا بعد يوم تتضح ملامح الأغلبية التي تعمل عليها فاطمة الزهراء المنصوري. قال مصدر رفيع في حزب الأصالة والمعاصرة إن ما تم اعتماده هو صيغة قائمة على ائتلاف خماسي بين حزب الأصالة والمعاصرة، حزب الاستقلال، الحركة الشعبية، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية حتى اكتمال هيكل الحكومة وتوزيع الحقائب.
بالأرقام، يمتلك حزب الأصالة والمعاصرة 97 مقعدًا في مجلس النواب؛ حزب الاستقلال – 65، الحركة الشعبية – 29، الاتحاد الاشتراكي – 26 وحزب التقدم والاشتراكية – 19. لذا فإن ائتلاف الأحزاب الخمسة يحصل على حوالي 236 من أصل 395 مقعدًا – أغلبية مريحة تتجاوز بكثير عتبة 198 مقعدًا اللازمة لكسب ثقة البرلمان. إذا أخذت فقط ثلاثة أحزاب من الكتلة الديمقراطية بالإضافة إلى حزب الأصالة والمعاصرة فسيكون 207 مقاعد.
من ناحية أخرى، حزب التجمع الوطني للأحرار (66 مقعدًا) خارج هذه الصيغة رغم أن مكتبه السياسي أعلن استعداده للمشاركة؛ حزب العدالة والتنمية الذي حقق عودة قوية بـ 54 مقعدًا يتجه إلى صفوف المعارضة.
أما بالنسبة للسباق على الحقائب، فقد بدأ خلف الأبواب المغلقة. عرضت المنصوري على إدريس لشكر (الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي) حقيبة وزارية واحدة وأمانة دولة مع إمكانية تسليم وزارة العدل للحزب لكن لشكر يريد ثلاث وزارات مقابل الانضمام إلى الائتلاف. كما تتفاوض المنصوري مباشرة مع نزار بركة (الأمين العام لحزب الاستقلال) حول حصة الحقائب حيث من المتوقع أن يكون لحزب الاستقلال وزن كبير لأنه القوة الثانية في الائتلاف بينما حزب التقدم والاشتراكية الذي يعقد اجتماعًا حاسمًا غدًا لتحديد المشاركة سيحتفظ بحقيبة أو حقيبتين.
قضية الحقائب مرتبطة برئاسة مجلس النواب التي تعتبر ورقة تفاوضية في توازن الائتلاف (خاصة بالنسبة لحزب الاستقلال).
الوقت جوهري حيث ترغب المنصوري في إنهاء التشكيل قبل الجلسة الافتتاحية يوم الجمعة 9 أكتوبر؛ كما أن الحاجة إلى إعداد مشروع قانون المالية لعام 2027 تجبر المفاوضين على تسريع المفاوضات قبل تقديم التشكيل النهائي للملك محمد السادس للتعيين.








