اتجهت دول إلى فرض قيود متفاوتة على تطبيق الملاحة «ويز»، تراوحت بين منع استخدامه في المؤسسات الحكومية والتوجه نحو حظره، وصولاً إلى تعطيل بعض ميزاته، في ظل مخاوف تتعلق بحماية البيانات والاعتبارات الأمنية، فضلاً عن اعتراضات مرتبطة بأصوله الإسرائيلية، رغم استحواذ شركة «غوغل» عليه عام 2013.
في ماليزيا، قررت الحكومة منع الموظفين العموميين من استخدام التطبيق خلال أداء مهامهم الرسمية، في خطوة قالت إنها تستهدف حماية المعلومات الحكومية والبيانات الشخصية.
وقال رئيس الوزراء أنور إبراهيم إن الشركة المشغلة للتطبيق مسجلة في إسرائيل وتخضع لقوانينها، داعياً المواطنين إلى النظر في استخدام بدائل محلية، من بينها تطبيق «توجو». ولم يستبعد إبراهيم توسيع نطاق القيود ليشمل عموم المستخدمين، بعد تقييم البدائل المتاحة.
من جانبها، نفت «ويز» جمع معلومات حساسة أو السماح باستغلال البيانات، مؤكدة التزامها بقواعد الخصوصية.
وفي العراق، أعلن وزير الاتصالات مصطفى سند التوجه نحو حظر التطبيق مطلع سنة 2027، بسبب أصوله الإسرائيلية، مع تشجيع استخدام بدائل محلية لخدمات الخرائط والملاحة. وأوضح أن القرار لم يدخل حيز التنفيذ، رغم تمسكه بالتوجه المعلن.
أما في إيران، فقد واجه التطبيق قيوداً على الوصول إليه منذ سنة 2017، في سياق اعتراضات مرتبطة بأصوله الإسرائيلية. وأدرجه تقرير منظمة «فريدوم هاوس» لسنة 2024 ضمن الخدمات التي تخضع للحجب أو التصفية.
قيود تستهدف بعض الميزات
وفي سويسرا وليختنشتاين، تعطلت ميزة الإبلاغ عن مواقع الشرطة في التطبيق منذ غشت الماضي، وفقاً لما أورده مجتمع مستخدمي «ويز» في سويسرا. واستمرت، في المقابل، خدمات الملاحة وعرض الازدحام المروري والتنبيه إلى المخاطر.
وترتبط هذه القيود بقواعد قانونية تحد من التحذير من عمليات المراقبة المرورية عندما يُخشى أن يؤدي ذلك إلى تقويض فعاليتها، من دون أن يعني ذلك حظر التطبيق بالكامل.
وفي فرنسا، يسمح القانون بتعطيل نشر بلاغات المستخدمين بشأن بعض عمليات المراقبة الأمنية والمرورية، ضمن نطاق جغرافي وفترة زمنية محددين، بهدف حماية عمليات الأجهزة المختصة. ولا يشمل ذلك فرض حظر شامل على التطبيق.
وتعكس هذه الإجراءات اختلاف مقاربات الدول في التعامل مع «ويز»: فبينما ترتبط بعض القيود بمخاوف تتعلق بالبيانات أو بأصول الشركة، تستهدف إجراءات أخرى الحد من استخدام ميزات معينة قد تؤثر في فعالية المراقبة الأمنية والمرورية، مع استمرار خدمات الملاحة الأساسية








