لم يخفِ ديدييه ديشان، مدرب المنتخب الفرنسي، إعجابه بما يقدمه المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم، معتبراً أن المواجهة المنتظرة بين المنتخبين في الدور ربع النهائي ستكون من أصعب الاختبارات التي ستواجه “الديوك” في البطولة.
وأوضح ديشان، في الندوة الصحفية التي أعقبت فوز فرنسا على الباراغواي وحجزها بطاقة التأهل، أن المنتخب المغربي فرض نفسه بين كبار المنتخبات بفضل مستواه الثابت، مشدداً على أن بلوغه هذا الدور لم يكن وليد الحظ، بل ثمرة عمل وجودة فنية كبيرة.
وأشار المدرب الفرنسي إلى أنه تابع جانباً من مباراة “أسود الأطلس”، مؤكداً أن الأداء الذي قدمه اللاعبون عزز قناعته بقوة المنتخب المغربي، مذكراً بأن فرنسا سبق أن واجهت المغرب في مناسبات سابقة، وأن المنتخب المغربي راكم خبرة كبيرة في السنوات الأخيرة.
وأضاف ديشان أن أي منتخب يصل إلى ربع نهائي كأس العالم يستحق الاحترام، مؤكداً أن المغرب يمتلك مجموعة متجانسة ولاعبين قادرين على صناعة الفارق، وهو ما يفرض على المنتخب الفرنسي التحضير بأقصى درجات الجدية.
وفي المقابل، شدد المدرب الفرنسي على أن أولويته الحالية تتمثل في استعادة لاعبيه لياقتهم البدنية بعد المجهود الكبير الذي بذلوه أمام الباراغواي، موضحاً أن الطاقم التقني سيمنح اللاعبين فترة للتعافي قبل الانطلاق في دراسة المنافس ووضع الخطة المناسبة لمباراة المغرب.
وبالعودة إلى مواجهة الباراغواي، وصف ديشان اللقاء بالمعقد، مؤكداً أن المنتخب الفرنسي وجد نفسه أمام منافس اعتمد على القوة البدنية والانضباط الدفاعي، ما جعل المباراة مختلفة عن المواجهات السابقة التي خاضها في البطولة.
وأوضح أن لاعبيه تعاملوا بذكاء مع مجريات اللقاء، رغم كثرة الالتحامات والتوقفات، مشيراً إلى أن فريقه كان قريباً من تسجيل هدف ثانٍ، غير أن الأهم بالنسبة إليه كان الحفاظ على التوازن وتفادي الوقوع في ردود فعل قد تكلف المنتخب غياب أحد عناصره في الأدوار المقبلة.
ورفض ديشان تحميل التحكيم أو أسلوب لعب المنتخب الباراغوياني مسؤولية صعوبة المباراة، مؤكداً أن لكل منتخب طريقته الخاصة، وأن لاعبيه نجحوا في الحفاظ على هدوئهم حتى صافرة النهاية، وهو ما اعتبره مكسباً مهماً قبل دخول المراحل الحاسمة من المنافسة.
وختم المدرب الفرنسي حديثه بالتأكيد على أن هذا النوع من المباريات يمنح لاعبيه، خاصة العناصر الشابة التي تخوض كأس العالم لأول مرة، خبرة إضافية تساعدهم على التعامل مع الضغوط، معتبراً أن التأهل في مثل هذه الظروف يمثل خطوة مهمة قبل الاصطدام بمنتخب مغربي يقدم واحداً من أفضل مستوياته في البطولة.












































