الحسن اقبايو
تشهد مدينة سبتة المحتلة حالة من التوتر والاحتقان، في ظل استمرار تداعيات الأحداث الأخيرة المرتبطة بتدفقات أعداد كبيرة من المهاجرين، وما خلفته من نقاش واسع داخل المدينة حول قدرة السلطات المحلية والمركزية على التعامل مع الوضع.
وبحسب المعطيات المتداولة، خرج مئات من سكان سبتة إلى إحدى الساحات وسط المدينة، في تجمع احتجاجي شارك فيه مواطنون من مكونات مختلفة، من بينهم مسلمون ومسيحيون، للتعبير عن غضبهم من الأوضاع التي تعيشها المدينة، والمطالبة بتحرك عاجل من الحكومة الإسبانية.
ورفع المحتجون شعارات تنتقد طريقة تدبير الأزمة، فيما ذهبت بعض المطالب إلى الدعوة لاستقالة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، معتبرين أن سبتة لم تعد قادرة على تحمل المزيد من الضغوط الناتجة عن الوضع الاستثنائي الذي شهدته خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق حساس تعيشه المدينة، بعدما تحولت قضية الهجرة إلى أحد أبرز الملفات التي تشغل الرأي العام المحلي، وسط مخاوف وتساؤلات بشأن تداعياتها الاجتماعية والأمنية والإنسانية، إضافة إلى الضغط الذي يمكن أن يفرضه توافد أعداد كبيرة من الأشخاص على مختلف مرافق المدينة.
ويؤكد المحتجون، وفق ما يتم تداوله، أن رسالتهم لا تستهدف فئة بعينها، وإنما تعبر عن رفضهم لما يعتبرونه عجزاً في تدبير الأزمة، مطالبين السلطات الإسبانية باتخاذ إجراءات واضحة تضمن استقرار المدينة وتحمي مصالح سكانها.
وتعيد هذه التطورات ملف سبتة إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي في إسبانيا، خصوصاً في ظل استمرار الجدل حول الهجرة، وحول المسؤوليات الملقاة على عاتق الحكومة المركزية والسلطات المحلية في تدبير الأزمات المرتبطة بالمدينة.
وبينما يطالب المحتجون بحلول عاجلة، تبقى سبتة أمام مرحلة دقيقة تتطلب معالجة هادئة ومتوازنة، تراعي في الوقت نفسه أمن واستقرار السكان، وتحترم الكرامة الإنسانية وحقوق الأشخاص الموجودين في المدينة.
“سبتة لم تعد تتحمل هذا الضغط الكبير”.. شعار يلخص حالة الغضب التي خرج بها المحتجون إلى الشارع، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من قرارات سياسية وأمنية بشأن الوضع المتواصل داخل المدينة.







































