عاشت عدد من أحياء طنجة خلال الأيام الأخيرة على وقع حالة استنفار صامت، بعدما تناقل سكان المدينة شريط فيديو يُظهر ما قيل إنه انتشار “حلوى مخدّرة” قرب بعض المدارس، الأمر الذي أشعل مخاوف الأسر ودفعها إلى التشكيك في كل ما يُباع لأبنائها أمام أبواب المؤسسات التعليمية.
وحسب المعطيات التي تداولها عدد من الفاعلين داخل الوسط التعليمي، فقد لاحظت أطر تربوية ظهور حلوى تُباع بأثمان زهيدة في محيط بعض المدارس، قبل أن يسجّلوا سلوكات غير معتادة لدى بعض التلاميذ الذين استهلكوها، تتراوح بين الارتباك والتوتر وفقدان التركيز، ما جعل الشكوك تتجه نحو احتمال احتوائها على مواد غير آمنة.
هذه المؤشرات دفعت إدارات مدرسية إلى دق ناقوس الخطر وإبلاغ الجهات المختصة بضرورة التحرك، خصوصاً أن الحلوى تُروّج في أكياس صغيرة بلا معلومات حول مكوناتها أو مصدرها، ما عمّق المخاوف من احتمال استهداف التلاميذ بصفتهم الحلقة الأضعف.
الأسر بدورها لم تُخفِ قلقها، إذ طالبت بتحقيق عاجل يكشف طبيعة هذه المواد، مع تشديد المراقبة على الباعة المتجولين قرب المدارس وتكثيف الحملات التحسيسية داخل الأقسام لحثّ الأطفال على عدم استهلاك أي منتج مجهول المصدر. كما ارتفعت الأصوات الداعية إلى تفعيل دوريات مشتركة بين مختلف المصالح للتصدي لأي تهديد محتمل يمس سلامة التلاميذ، في ظل انتقادات للشرطة الإدارية التي تُعتبر مسؤولة عن تنظيم محيط المؤسسات وحماية المستهلكين.
وفي المقابل، لم تخلُ الساحة من روايات أخرى تُهون من الأمر، إذ أشارت مصادر محلية إلى أن قصص “الحلوى المخدّرة” تتكرر مع كل دخول مدرسي تقريباً، وأن المدينة شهدت روايات مشابهة منذ سنوات، ما يدفع البعض إلى اعتبارها مجرد شائعات تتضخم على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر مما تعكسه الوقائع الميدانية.
وبين احتمال الخطر وحديث الشائعة، تبقى أعين الأسر معلّقة على ما ستسفر عنه التحقيقات المنتظرة، أملاً في تبديد القلق وصون محيط المدارس من أي تهديد يمسّ سلامة أبنائها.









































