كشف إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن مقترحات حزبه بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، وفي مقدمتها تقليص عدد الوزراء ومناقشة الهندسة الحكومية والقطاعات الوزارية قبل الانتقال إلى صياغة البرنامج الحكومي، مؤكداً أن المغرب يحتاج إلى حكومة سياسية قوية تستند إلى مرجعيات واضحة، لا إلى تحالف عددي تحكمه حسابات توزيع المناصب.
وأوضح لشكر، خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع المجلس الوطني للحزب بالرباط، أن الاتحاد الاشتراكي تفاعل مع العرض الذي قدمته رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري، من خلال تقديم تصور بشأن طبيعة الحكومة المقبلة وأسس اشتغالها، مشيراً إلى أن الحزب لم يدخل بعد في مفاوضات بشأن الحقائب الوزارية.
وأكد المسؤول الحزبي أن التصور الذي قدمه الاتحاد الاشتراكي يقوم على تشكيل حكومة مصغرة، مع إعطاء الأولوية لتحديد هيكلتها والقطاعات التي ستضمها، قبل تشكيل لجنة تتولى صياغة البرنامج الحكومي، مضيفاً أن مقترحات حزبه تتقاطع، في بعض جوانبها، مع التصور الذي عرضته رئيسة الحكومة المكلفة.
وشدد لشكر على أن قوة الحكومة لا تقاس بعدد أعضائها أو بحجم الحقائب التي تحصل عليها الأحزاب، وإنما بوضوح مرجعياتها السياسية وقدرتها على تحقيق الانسجام بين مكوناتها وضمان التوازن داخل المؤسسات، بما في ذلك العلاقة بين الأغلبية والمعارضة.
وفي هذا السياق، اعتبر أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء تحالف حكومي على أساس فكري وسياسي واضح، يجمع بين مرجعيات الأحزاب المشاركة ويضمن الانسجام بينها، معتبراً أن الاكتفاء بتجميع المقاعد البرلمانية لا يكفي لتشكيل حكومة قادرة على الاستجابة لتحديات البلاد.
وبخصوص شروط المشاركة، نفى لشكر وضع شروط مسبقة أمام رئيسة الحكومة المكلفة، مؤكداً أن حزبه لا يتفاوض على عدد الحقائب الوزارية أو المناصب، وأن موقفه سيتحدد بناء على نتائج الحوار وطبيعة الصيغة السياسية التي ستقوم عليها الأغلبية المقبلة.
وأوضح أن الحسم في تركيبة التحالف الحكومي يظل من مسؤولية رئيسة الحكومة المكلفة، في إطار المشاورات مع الأحزاب، مشيراً إلى أن تفاصيل المشاركة لا يمكن تحديدها قبل اتضاح مكونات الأغلبية والبرنامج الذي ستعتمده.
كما دافع لشكر عن توقيت انعقاد المجلس الوطني للحزب، موضحاً أن الاتحاد الاشتراكي فضّل انتظار التوصل بعرض رسمي للمشاركة في الحكومة قبل إحالة الموضوع على أجهزته التقريرية، ومؤكداً أن الجولة الأولى من المشاورات لم تتضمن، بحسب توضيحاته، عرضاً رسمياً للمشاركة على الأحزاب.
وختم الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي بالتأكيد على أن حزبه سيواصل تحمل مسؤوليته السياسية سواء شارك في الحكومة أو ظل خارجها، مشدداً على أن مرجعيته القائمة على الحداثة والديمقراطية والمساواة والمناصفة ستظل محدداً أساسياً لموقفه، وأن القرار النهائي بشأن العرض الحكومي يعود إلى مؤسساته التقريرية







