داهم موظفو مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، فجر الجمعة، منزل ومكتب جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، في إطار تحقيق جديد يثير جدلاً في الأوساط السياسية الأميركية.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدرين مطلعين أن التحقيق يستهدف معرفة ما إذا كان بولتون قد امتلك أو أفشى معلومات سرية بشكل غير قانوني، أو أساء التعامل معها. وأوضح متحدث باسم المكتب أن العملية تمت بموجب تفويض قضائي، فيما شوهد بولتون لاحقاً وهو يتحدث مع عناصر من الـFBI في مبنى مكتبه بواشنطن.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فإن بولتون لم يتعرض للاعتقال، كما لم توجه إليه أي اتهامات رسمية حتى الآن. وقد شملت المداهمة تفتيش منزله في ولاية ميريلاند، حيث نشر مدير الـFBI، كاش باتيل، على منصة “إكس” تعليقاً مقتضباً جاء فيه: «لا أحد فوق القانون. عملاؤنا في مهمة».
وتعود خلفيات القضية إلى عام 2020، حينما أصدرت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً بحق بولتون بعد نشره كتابه الشهير «الغرفة التي شهدت الأحداث»، الذي تطرق فيه إلى تفاصيل حساسة من داخل إدارة ترامب. حينها، حاول البيت الأبيض منع نشر الكتاب، بدعوى أن بولتون لم يحصل على الموافقات الأمنية المطلوبة، واتهمه بالكشف عن أسرار الدولة.
بولتون، الذي تولى منصب مستشار الأمن القومي لمدة 17 شهراً، كان ثالث شخصية في هذا المنصب خلال إدارة ترامب، قبل أن يطيح به الخلاف حول ملفات إيران وأفغانستان وكوريا الشمالية. وقد جرى في وقت سابق سحب الحراسة الأمنية التي وُضعت لحمايته من تهديدات إيرانية بعد مغادرته المنصب.
وفي تصريحات سابقة عام 2020، شدد بولتون على أنه لم يحتفظ بأي وثائق سرية، مؤكداً أن جميع الملاحظات التي دوّنها أثناء عمله تم إتلافها، وهو ما يعيد اليوم طرح التساؤلات حول ما إذا كان التحقيق الحالي سيكشف عن خروقات جديدة أم أنه يدخل في سياق الضغوط السياسية المتجددة داخل واشنطن.








































