أخذت الأوضاع بمدينة سبتة المحتلة منحى جديداً، بعدما شهدت ليلة الخميس وصباح الجمعة مغادرة أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، في وقت دخلت فيه عمليات الإرجاع المنسقة بين المغرب وإسبانيا مرحلة التنفيذ الفعلي.
وثّقت مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع مغادرة مجموعات من المهاجرين للمدينة في اتجاه الفنيدق والمناطق المجاورة، حيث اختار عدد منهم العودة سباحة عبر البحر، بينما فضّل آخرون العبور عبر المعابر البرية المؤدية إلى التراب المغربي.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع شروع السلطات في البلدين في تنفيذ إجراءات إعادة الأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة بطرق غير نظامية، سواء عبر السباحة أو بعد تجاوز السياج الحدودي، وذلك في إطار التنسيق القائم بين الرباط ومدريد لمعالجة تدفقات الهجرة.
ويؤشر هذا التحرك الميداني إلى انتقال التعاون المغربي الإسباني من مرحلة التنسيق إلى التنفيذ العملي، في سياق مواجهة محاولات الهجرة غير النظامية والحد من نشاط شبكات الاتجار بالبشر التي تستغل أوضاع المهاجرين لإغرائهم بمحاولات عبور محفوفة بالمخاطر.
ويرى متابعون أن عمليات الإرجاع الجارية تعكس حرص البلدين على تدبير هذا الملف وفق آليات مشتركة، بما يضمن تعزيز مراقبة الحدود والتعامل السريع مع المستجدات التي شهدتها سبتة خلال الأيام الأخيرة، في وقت تتواصل فيه الجهود الأمنية لاحتواء أي محاولات جديدة للعبور غير القانوني.










































