تتجه أنظار النحالين المغاربة إلى الأسابيع المتبقية من الموسم الحالي، في محاولة لتحديد الحصيلة النهائية لإنتاج العسل، في ظل استمرار نشاط النحل إلى غاية أكتوبر، وظهور مؤشرات مطمئنة بشأن وضعية الخلايا وتكاثر الطوائف، مقابل تفاوت ملحوظ في الإنتاج من منطقة إلى أخرى.
وحسب معطيات مهنية، فإن الموسم الحالي لم يكن بالسيئ، وإن لم يرق أيضاً إلى مستوى التطلعات في عدد من المناطق. فقد حققت بعض المراعي نتائج جيدة، خاصة تلك المرتبطة بالكاليبتوس، بينما سجلت أنواع أخرى من العسل، من قبيل السدرة والليمون والدغموس، تراجعاً في المردودية، متأثرة بالتقلبات المناخية وتغير ظروف المراعي وتوفر الموارد الرحيقية.
وساهمت الأمطار التي عرفتها عدة مناطق في تحسين ظروف تربية النحل، حيث انعكس تحسن الغطاء النباتي وتوفر مصادر الغذاء على وضعية عدد من الخلايا، كما ساعد المربين على تجاوز جزء من التداعيات التي خلفتها مواسم وفترات صعبة سابقة. ومع ذلك، بقيت الكميات المسجلة في مستويات متوسطة، خصوصاً في المناطق التي لم تستفد بشكل كاف من المراعي.
ولا تقتصر الإكراهات التي يواجهها القطاع على الظروف الطبيعية، إذ يواصل المهنيون التنبيه إلى انتشار منتجات يشتبه في كونها مصنعة أو مستوردة ويتم عرضها بأثمان منخفضة على أنها عسل، معتبرين أن هذه الممارسات تضر بمربي النحل وتؤثر في تنافسية المنتوج المحلي.
ويطالب النحالون، في هذا السياق، بتكثيف المراقبة على الأسواق ونقط البيع، وتشديد محاربة الغش والتدليس، إلى جانب تعزيز آليات تتبع مصدر العسل ومكوناته، بما يضمن حماية المستهلك ويحافظ على ثقة المغاربة في المنتوج الوطني.
كما يجدد المهنيون دعوتهم إلى توسيع برامج المواكبة والتأطير وتقديم دعم أكثر ملاءمة للقطاع، في ظل التحديات المرتبطة بالمناخ وتراجع بعض المراعي والمنافسة غير المشروعة، مؤكدين أن تطوير تربية النحل يتطلب مواكبة مستمرة تضمن استدامة الإنتاج وتحسين مردودية المهنيين.








