أعلنت الولايات المتحدة، عبر ممثلين بارزين من إدارة ترامب، عن تحرك جديد في ملف الصحراء، يتمثل في خطة لإبرام «اتفاق سلام» بين المغرب والجزائر خلال 60 يوماً. وجاء الإعلان على لسان ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، بمشاركة جاريد كوشنر، مستشار الرئيس السابق، ما يعكس حرص واشنطن على الدفع بالملف نحو حل سريع وملموس.
ويبدو الموقف الجزائري متأرجحاً، حيث يعاني النظام من ارتباك واضح، وسط صعوبة تقديم حجج قوية للتصدي للمبادرة، ما يضعه تحت ضغوط دولية متزايدة لدعم الحل المغربي.
ويربط خبراء أمريكيون بين هذا التحرك وموعدين مهمين: الذكرى الخمسون للنزاع حول الصحراء، والعد التنازلي للتصويت المرتقب في مجلس الأمن، الذي يُتوقع أن يحسم قضية السيادة لصالح المغرب بشكل نهائي.
وفي أوروبا، أكد المحلل السياسي عبد الحميد الجماهري أن اعتراف بلجيكا بمغربية الصحراء يعكس توجهات الاتحاد الأوروبي نحو دعم مبادرة الحكم الذاتي. ويشير الجماهري إلى أن 24 دولة من أصل 27 في الاتحاد الأوروبي أعلنت دعمها للمبادرة، إلى جانب دعم الولايات المتحدة ودول عربية وأفريقية، ما يشكل تحالفاً دولياً واسعاً لمساندة المغرب.
وأشار الجماهري إلى أن المغرب قدّم منذ عام 2018 أفضل عرض لحل النزاع، من خلال مبادرات ملكية تهدف إلى الحوار الثنائي مع الجزائر، دون الحاجة إلى وساطات خارجية، وهو ما ساهم في تعزيز موقف المملكة دولياً.
ويخلص التحليل إلى أن المغرب نجح في إعادة ترتيب المعادلات الدولية في ملف الصحراء، ما وضع الجزائر في عزلة نسبية أمام دعم واسع لمقترح الحكم الذاتي، مع تحديد سقف زمني واضح لتنفيذ الاتفاق خلال ستون يوماً.









































