تشهد عدة مدن مغربية خلال الفترة الحالية أزمة متزايدة في اليد العاملة بقطاع البناء، بعدما تراجع عدد العمال داخل الأوراش، الأمر الذي انعكس على وتيرة إنجاز المشاريع ورفع كلفة الأشغال بالنسبة للمنعشين العقاريين.
وأفادت مصادر مهنية بأن عدداً من العمال غادروا المدن التي يشتغلون بها، مفضلين العودة إلى مناطقهم الأصلية للمشاركة في الأشغال الفلاحية وموسم الحصاد، وهو ما خلق خصاصاً ملحوظاً في اليد العاملة، خاصة في المهن المرتبطة بالبناء.
وفي هذا السياق، أكد عدد من الفاعلين في القطاع أن نقص العمالة أصبح يشكل تحدياً حقيقياً أمام المقاولات، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة، ما دفع العديد من العمال إلى المطالبة برفع أجورهم اليومية، إذ تجاوز أجر “المعلم” في عدد من المدن 300 درهم يومياً.
ويرى مهنيون أن هذه الوضعية لا تقتصر على مدينة بعينها، بل أصبحت تطال عدداً من المدن المغربية، في وقت يواجه فيه قطاع البناء تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنجاز وتراجع وتيرة الاستثمار العقاري، وهو ما يزيد من الضغوط على المقاولات ويؤثر في آجال تسليم المشاريع.






































