تتواصل الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة بوتيرة متسارعة، مع توالي لقاءات رئيسة الحكومة المعيّنة المكلفة بتشكيلها، فاطمة الزهراء المنصوري، مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية، في محاولة لبلورة ملامح الأغلبية الحكومية للمرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، حلّ محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، مساء الثلاثاء، بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، للقاء المنصوري وإجراء مشاورات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.
ويأتي لقاء أوزين بعد سلسلة من اللقاءات التي عقدتها المنصوري خلال الجولة الثانية، إذ التقت صباح اليوم كلاً من محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، وعبد الصمد عرشان، الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية.
كما كانت المنصوري قد عقدت، الاثنين، لقاءين منفصلين مع نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وإدريس لشكر، الكاتب الوطني الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
الاتحاد الاشتراكي يقترب من المشاركة؟
وحظي لقاء المنصوري ولشكر باهتمام خاص، في ظل المعطيات التي تفيد بأن المشاورات بين الطرفين كرست توجهاً نحو مشاركة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الحكومة المقبلة.
ونقلت مصادر مطلعة على المشاورات أن اللقاء عكس، وفق تقديرها، توجهاً إيجابياً بشأن مشاركة الحزب في الأغلبية الحكومية المرتقبة.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر من حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، عقب انتهاء اللقاء، رداً على سؤال بشأن وجود مؤشرات على مشاركة الاتحاد الاشتراكي في الحكومة المقبلة: “غالباً هذا هو التوجه”.
تحالف يتشكل على مهل
ويأتي ذلك في وقت تتكثف فيه اللقاءات الثنائية بين المنصوري وعدد من الأحزاب، ما يفتح الباب أمام بلورة تنسيق سياسي قد يتحول إلى تحالف حكومي خلال المرحلة المقبلة.
ويبرز في هذا السياق توالي لقاءات المنصوري مع كل من نبيل بنعبد الله وإدريس لشكر ومحمد أوزين، إلى جانب أحزاب أخرى، في انتظار استكمال جولة المشاورات مع باقي المكونات السياسية، وفي مقدمتها حزب الاستقلال وأمينه العام نزار بركة.
ولا تزال الصورة النهائية للأغلبية الحكومية غير محسومة بشكل رسمي، في انتظار انتهاء المشاورات والاتفاق على البرنامج الحكومي وطبيعة التحالفات، فضلاً عن توزيع المسؤوليات والحقائب الوزارية.
وبينما تشير المعطيات المتداولة إلى تقارب بين عدد من المكونات السياسية، يبقى الحسم النهائي في تركيبة الحكومة رهيناً بمخرجات المشاورات والقرارات الرسمية التي ستعلن في المرحلة المقبلة







