تحولت رحلة عادية على الطريق القروية بين أيت أومغار وأيت عياش، مساء الأحد، إلى لحظة مأساوية بعدما انقلبت سيارة أجرة من الصنف الكبير على مستوى منطقة “إسكار”، لتخلف ثلاثة قتلى وعدداً من الجرحى، بينهم طفلة لا تتعدى ست سنوات حالتها حرجة.
وحسب روايات من عين المكان، فإن الحادث وقع عندما حاول سائق الطاكسي تجاوز شاحنة وسط طريق ضيقة ووعرة، معروفة بمنعرجاتها الحادة ورداءة بنيتها. المحاولة انتهت بفقدان السيطرة على السيارة التي تدحرجت مرات عدة وسط صراخ الركاب وذعرهم.
الحادث أسفر في البداية عن وفاة طفل في الحادية عشرة من عمره، إلى جانب رجل خمسيني يُرجح أنه رب أسرة. أما الضحية الثالثة، فلفظت أنفاسها الأخيرة داخل المستشفى الإقليمي بميدلت متأثرة بجروحها البليغة، رغم مجهودات الطاقم الطبي.
الطريق تبتلع من جديد.. والمسؤولية مشتركة؟
الناجون الذين نُقلوا بسرعة إلى المستشفى، يتلقون العلاج تحت العناية المركزة، ومن بينهم طفلة صغيرة إصابتها وُصفت بالخطيرة، مما يُنذر بارتفاع محتمل في حصيلة الضحايا.
في المقابل، قام سائق الطاكسي بتسليم نفسه لعناصر الدرك، التي باشرت فوراً تحقيقاً في ملابسات الحادث، في وقت يُحمّل فيه عدد من الساكنة المسؤولية لتقاعس الجهات المعنية عن إصلاح هذا المقطع الطرقي الخطير، رغم تكرار الحوادث فيه.
وتبقى الحادثة جرس إنذار جديد حول واقع الطرق القروية المهترئة، وسلوك بعض السائقين الذين لا يراعون شروط السلامة في طرق لا تحتمل أي هامش للتهور.









































