أصدرت السلطات الصحية قراراً بإغلاق مصحة خاصة بمدينة العرائش، فيما وجهت إنذاراً إلى مصحة أخرى، على خلفية تجاوزات رصدتها المفتشية العامة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عقب واقعة تتعلق، بحسب شكاية أسرة، بـ«الامتناع عن تقديم الإسعافات الطبية اللازمة» لرضيع يبلغ من العمر عاماً واحداً.
وبحسب المعطيات المتوفرة، باشرت المفتشية العامة تحقيقاً في الواقعة منذ الثلاثاء 21 يوليوز 2026، إثر شكاية تقدمت بها والدة الرضيع، طالبت فيها الوزارة بالتدخل وفتح تحقيق بشأن ما وصفته بواقعة خطيرة، بعدما تعذر، وفق روايتها، تقديم الرعاية الطبية اللازمة لطفلها الذي كان يعاني حالة استعجالية.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن لجنة التفتيش التي انتقلت إلى المصحتين رصدت عدداً من التجاوزات، كما سجلت عدم استجابة إدارة إحدى المؤسستين لتنبيهات سابقة، الأمر الذي انتهى إلى اتخاذ قرار الإغلاق في حق إحدى المصحتين، مقابل توجيه إنذار إلى الثانية.
وتعود تفاصيل الواقعة، وفق الشكاية، إلى يوم الجمعة 17 يوليوز، حين كانت أسرة الرضيع في رحلة باتجاه شمال المملكة، قبل أن يصاب الطفل بشكل مفاجئ بارتفاع حاد في درجة حرارته، ما دفع الأسرة إلى البحث بشكل عاجل عن رعاية طبية.
ورغم إعطاء الأم طفلها دواءً خافضاً للحرارة، فإن حالته الصحية واصلت التدهور، لتقرر الأسرة التوجه إلى مدينة العرائش أملاً في تلقيه الإسعافات الضرورية.
وبحسب رواية الأم الواردة في الشكاية، فقد قصدت مصحتين خاصتين بالمدينة، غير أنها فوجئت، وفق إفادتها، برفض الطبيبين المداومين فحص الرضيع، بدعوى عدم وجود طبيب مختص في طب الأطفال.
ولم تفلح، بحسب الرواية نفسها، محاولات الأم لإيجاد حل للحالة، بعدما اقترحت على إحدى المصحتين التواصل هاتفياً مع طبيب الأطفال الذي يتابع حالة طفلها، قصد شرح الوضع للطبيب المداوم وتقديم التوجيهات اللازمة، غير أن المقترح قوبل بالرفض.
وأكدت الأم، في شكايتها، أن المصحتين لم تقدما، وفق روايتها، أي رعاية أو إسعافات أولية للرضيع، رغم إبلاغ الأطقم الطبية بأن حالته استعجالية ولا تحتمل التأخير.
وأمام ذلك، اضطرت الأسرة، بحسب تصريح والد الرضيع، إلى التوجه إلى المستشفى الإقليمي بالعرائش، حيث جرى استقبال الطفل من طرف طبيب المستعجلات المداوم. وأضاف الأب أن الطاقم الطبي تدخل بشكل عاجل للتعامل مع الحالة، قبل أن تتجاوز مرحلة الخطر وتستقر حالته الصحية لاحقاً.
وعلى إثر الواقعة، طالب والدا الرضيع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتحقيق في مدى احترام المصحتين لالتزاماتهما القانونية والمهنية، وتحديد المسؤوليات بشأن ما ورد في الشكاية، بما في ذلك ما إذا كانت الوقائع يمكن أن تندرج ضمن الامتناع عن تقديم المساعدة لشخص يوجد في حالة خطر.
كما دعا الوالدان إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية اللازمة، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الوقائع، ويعزز احترام حق المرضى، ولا سيما الحالات الاستعجالية، في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة في الوقت المناسب






