مع اقتراب شهر رمضان المبارك، بدأت ملامح القلق تتسلل إلى أوساط المواطنين بسبب الارتفاع المتسارع في أسعار الخضروات والمواد الغذائية الأساسية، في مشهد موسمي يتجدد كل سنة، ويضاعف من أعباء المعيشة، خاصة لدى الأسر ذات الدخل المحدود.
خلال جولة استطلاعية بأسواق مدينة تمارة، زيادات واضحة في أثمان عدد من المواد الأساسية، حيث بلغ سعر الكيلوغرام من اللحوم الحمراء نحو 120 درهمًا، فيما ارتفع ثمن البصل إلى 12 درهمًا، والفلفل الأحمر إلى 20 درهمًا، والجزر إلى 10 دراهم. زيادات وصفها عدد من المواطنين بغير المبررة، في ظل غياب أي بلاغات رسمية تشير إلى نقص في التموين أو اضطرابات في سلاسل التوزيع.
وعبّر متسوقون عن استيائهم مما اعتبروه استغلالًا للإقبال المتزايد على اقتناء المواد الغذائية مع اقتراب الشهر الفضيل، متهمين بعض الوسطاء والمضاربين بالمساهمة في رفع الأسعار، في وقت تشهد فيه القدرة الشرائية تراجعًا ملحوظًا، ما يضع العديد من الأسر أمام صعوبات حقيقية لتأمين متطلبات المائدة الرمضانية.
في المقابل، دعت فعاليات مدنية ونشطاء محليون إلى تشديد المراقبة على الأسواق، والتصدي لممارسات الاحتكار والمضاربة، مطالبين بتفعيل آليات الردع القانونية في حق المخالفين، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على استقرار الأسعار، انسجامًا مع القيم التضامنية التي يميز بها شهر رمضان.
ومع العد التنازلي لحلول الشهر الكريم، يظل الرهان معقودًا على تدخل فعال للجهات المختصة للحد من هذه الزيادات، وإعادة الثقة والطمأنينة للمواطنين، في انتظار أن تمر المناسبة الدينية في أجواء تخلو من ضغط الغلاء وتقلبات السوق.









































