كشف استطلاع للرأي أجراه المعهد المغربي للسياسات حول “المؤشر الأخضر”، أن غالبية المغاربة يرون في ندرة المياه والتغيرات المناخية التحديين البيئيين الأبرز اللذين سيواجهان البلاد في المرحلة المقبلة.
وأفاد الاستطلاع، الذي شمل عينة من 1051 مشاركاً، بأن 51 في المائة من المستجوبين اعتبروا الجفاف والتغيرات المناخية في مقدمة الانشغالات البيئية، فيما حمّل 43 في المائة منهم الأنشطة البشرية مسؤولية هذه الظواهر المناخية والبيئية.
وأشار التقرير، إلى استمرار التصورات العامة التي تضع ندرة المياه والاختلالات المناخية في صدارة الأولويات، مبرزاً في الوقت ذاته وجود نسبة لافتة من المستجوبين أعربوا عن عدم يقينهم حيال هذه التحديات، وهو ما يعكس محدودية الوعي وضعف الثقة بالتوقعات المستقبلية المرتبطة بالمخاطر البيئية.
وعن مستوى الوعي بقضايا التغير المناخي، أظهر الاستطلاع أن 63 في المائة من المشاركين وصفوا معرفتهم بالمجال بـ«المتوسطة»، مقابل 5 في المائة قالوا إنهم على دراية كبيرة، فيما عبّر 4 في المائة عن ضعف معرفتهم، واختار 28 في المائة جواب «لا أعرف»، ما يشير إلى تباين واضح في الإدراك العام بهذه القضايا.
أما بخصوص الإلمام بالتشريعات والسياسات البيئية، فقد أشار 39 في المائة إلى امتلاكهم معرفة متوسطة بالإطار القانوني والسياساتي في هذا المجال، في حين صرح 7 في المائة بأن معرفتهم ضعيفة جداً، بينما قال 2 في المائة فقط إنهم على دراية واسعة. لكن المثير في نتائج الاستطلاع أن نحو 52 في المائة أجابوا بـ«لا أعرف» عند سؤالهم عن معرفتهم بالقوانين البيئية، ما يعكس درجة من الغموض وغياب الثقة بالمؤسسات المعنية بهذا الملف.
وعن مصادر المعلومات البيئية، تصدّرت شبكات التواصل الاجتماعي (33 في المائة) والتلفزيون (27 في المائة) قائمة المنصات التي يعتمد عليها المواطنون للحصول على المعلومات المتعلقة بالبيئة والتغير المناخي، مما يؤكد استمرار التأثير الواسع للإعلام الرقمي والتقليدي في تشكيل الوعي البيئي لدى الرأي العام.
وفي ما يخص التحديات البيئية التي شهدها المغرب خلال السنوات الخمس الماضية، أشار 47 في المائة إلى أن الجفاف ونقص التساقطات المطرية مثّلا أبرز التحديات، تليها موجات الحرارة القصوى بنسبة 23 في المائة، ثم تلوث الهواء وإدارة النفايات بنسبة 15 في المائة، فالفيضانات والتصحر بنسبة 6 في المائة، فيما قال 2 في المائة إنهم غير متأكدين.
وتوقع 32 في المائة من المشاركين أن يستمر الجفاف في تصدر التحديات البيئية خلال السنوات الخمس المقبلة، يليه ارتفاع درجات الحرارة بنسبة 19 في المائة، ثم تلوث الهواء وتدبير النفايات بنسبة 18 في المائة، فالتصحر بنسبة 8 في المائة، والفيضانات بنسبة 6 في المائة.
وفي ما يتعلق بأسباب التغير المناخي، حمل 43 في المائة من المستجوبين الأنشطة البشرية المسؤولية، بينما رأى 39 في المائة أن التغيرات ناتجة عن تفاعل بين العوامل الطبيعية والأنشطة البشرية. واعتبر 13 في المائة أن الأسباب الطبيعية وحدها تقف خلف هذه التغيرات، في حين عبّر 6 في المائة عن عدم امتلاكهم معرفة كافية لتحديد الأسباب.









































