أعلن النقيب علال البصراوي، أحد الوجوه البارزة في قطاع المحاماة داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، استقالته من منصبه كمنسق وطني لقطاع المحامين الاتحاديين، في خطوة أثارت ردود فعل متباينة داخل الأوساط الحزبية والسياسية.
وجاءت هذه الاستقالة في سياق وصفه متابعون بـ”الرسالة التنظيمية والسياسية” التي تعكس، وفق بعض التحليلات، توجسًا من مآلات النقاش الداخلي حول مستقبل القيادة الحزبية، في ظل الحديث عن التحضير لولاية جديدة للكاتب الأول إدريس لشكر، الذي يقود الحزب منذ أكثر من عقد.
وفيما لم يصدر تعليق رسمي من الحزب بشأن الاستقالة، أفادت مصادر مقربة من البصراوي بأن قراره جاء نتيجة “اختلافات تنظيمية وملاحظات متراكمة”، فضلاً عن ما وصفته المصادر ذاتها بـ”صعوبات الحوار الداخلي وتراجع هامش النقد البناء داخل أجهزة الحزب”.
وبينما اعتبر بعض المحامين الاتحاديين الخطوة تعبيرًا عن موقف شخصي لا يعكس بالضرورة توجّهًا عامًا داخل القطاع، رأى آخرون أنها “إشارة قوية إلى تململ داخلي قد يتّسع في حال لم تُبادر القيادة إلى تقييم جاد للمرحلة وتوجهاتها”، خصوصًا مع اقتراب موعد المؤتمر الوطني الثاني عشر.
في المقابل، شدد قياديون اتحاديون على أن “الاختلافات داخل الأحزاب أمر طبيعي”، مؤكدين على أهمية احترام المواقف الفردية دون إعطائها أكثر من حجمها، ومبرزين أن الاستحقاقات التنظيمية المقبلة ستتم وفق المساطر القانونية المعتمدة، وفي جو من “الانفتاح والمسؤولية”.
ويرى متابعون أن استقالة البصراوي، الذي يحظى بتقدير واسع في الأوساط المهنية والحزبية، تطرح سؤالًا أوسع حول العلاقة بين القيادة والقطاعات الموازية داخل الأحزاب المغربية، خصوصًا تلك التي لعبت أدوارًا محورية في الدفاع عن الهوية الاجتماعية والديمقراطية للتنظيمات السياسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية المغربية نقاشات متعددة حول مشروعية التمديد للقيادات الحزبية، وتحديات التجديد الداخلي، وسط دعوات لتعزيز الشفافية والتداول الديمقراطي داخل الهيئات التنظيمية.









































