أكد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن المغرب يواصل التمسك بخيار تجاوز الخلافات مع الجزائر، رغم ما وصفه بالأذى الذي يتعرض له من جانب سلطاتها، على خلفية مواقفها من قضية الصحراء المغربية.
وجاء موقف الأزمي خلال كلمة ألقاها، اليوم الاثنين 2 نونبر 2026، في جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان خُصصت لمناقشة آخر تطورات قضية الصحراء.
وقال رئيس الفريق النيابي إن حرص المغرب، ملكاً وشعباً، على الدفاع عن سيادته ووحدته الوطنية والترابية، وتكريس حقه في أقاليمه الجنوبية، يقابله حرص مماثل على لم شمل أبناء الوطن الواحد والعائلات الصحراوية.
واستحضر الأزمي في هذا السياق العبارة التي أكد بها جلالة الملك محمد السادس تشبث المغرب بوحدته الترابية: «المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها»، معتبراً أن هذا الموقف يتكامل مع السعي إلى إنهاء حالة التفرقة بين أبناء الشعب الواحد.
وأضاف أن المغرب يتطلع إلى وضع حد للمعاناة العائلية والإنسانية التي يعيشها أقارب وأفراد من العائلات الصحراوية في مخيمات تندوف، والعمل على عودتهم إلى وطنهم الأم في ظروف تحفظ كرامتهم، ضمن حل سياسي لا غالب فيه ولا مغلوب، ويتيح لجميع الأطراف حفظ ماء الوجه، وفق ما أكده في مداخلته.
سياسة اليد الممدودة تجاه الجزائر
وفي حديثه عن العلاقات مع الجزائر، شدد الأزمي على أن الدفاع عن الوحدة الترابية لا يتعارض مع مواصلة السعي إلى تجاوز الخلافات الثنائية، رغم ما وصفه باستمرار المواقف الجزائرية المناوئة للموقف المغربي بشأن الصحراء.
وقال إن الجزائريين، بحسب تعبيره، يدركون أكثر من غيرهم ما يعتبره المغرب حقاً ثابتاً له في صحرائه، معتبراً أن استمرار الخلاف لا ينبغي أن يحول دون البحث عن أرضية مشتركة لإعادة بناء العلاقات بين البلدين.
وأشار القيادي في حزب العدالة والتنمية إلى أن جلالة الملك محمد السادس أكد، منذ اعتلائه العرش، نهج سياسة اليد الممدودة، بهدف تجاوز منطق القطيعة وفتح آفاق مستقبل مشترك يستند إلى الروابط التاريخية والدينية والأخوية، فضلاً عن المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما والمنطقة المغاربية.
واستشهد الأزمي بالآية القرآنية: ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمُۥٓ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾، في تأكيده على أهمية استحضار روابط الأخوة والانتماء المشترك في التعامل مع الخلافات القائمة







