أعلن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اليوم الخميس 27 غشت 2026، برنامجه الانتخابي الخاص بالاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، تحت شعار «التنمية العادلة»، متعهداً بتنفيذ 20 التزاماً قال إنها تستهدف تقليص الفجوة بين القرار العمومي والحياة اليومية للمغاربة.
ووضع الحزب تحسين القدرة الشرائية للأجراء ودعم الطبقة المتوسطة ضمن أبرز أولوياته، متعهداً بخفض الضغط الضريبي على الأجراء بنسبة 10 في المائة، وتعزيز دخل هذه الفئة بنسبة 15 في المائة، إلى جانب العمل على خفض كلفة العلاج والتعليم.
وقال الكاتب الأول للحزب، خلال ندوة تقديم البرنامج، إن السياسة لا ينبغي أن تختزل في مجرد تقنية للوصول إلى السلطة، مؤكداً أن مشروع الاتحاد الاشتراكي يقوم على جعل التنمية أكثر عدالة وشمولاً، بما يضمن عدم ترك أي فئة اجتماعية خارج مسار الاستفادة من ثمارها.
مكافحة الفساد وتعزيز الحكامة
وفي الجانب المتعلق بالحكامة، تعهد الحزب بتشديد قواعد التنافي بين تحمل المسؤولية العمومية والمصالح الاقتصادية المرتبطة بها، إلى جانب تطوير منظومة التصريح بالممتلكات وتعزيز شفافية الصفقات العمومية وتقوية آليات المراقبة والعقاب.
كما وضع الاتحاد الاشتراكي أهدافاً مرتبطة بتحسين موقع المغرب في مؤشرات الحكامة ومحاربة الفساد، من خلال السعي إلى بلوغ المرتبة الخمسين عالمياً في مؤشر مدركات الفساد، والتقدم بـ30 درجة في مؤشرات الحكامة، فضلاً عن تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ومراجعة عدد من القوانين ذات الصلة.
الأمازيغية ضمن الالتزامات الانتخابية
وأولى البرنامج الانتخابي للاتحاد الاشتراكي حيزاً لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، معتبراً أن ترسيمها أصبح مكسباً ينبغي الانتقال به إلى مستوى أوسع من التنزيل العملي.
وفي هذا الإطار، التزم الحزب بجعل الإدارات العمومية قادرة على التواصل باللغتين العربية والأمازيغية، إلى جانب تعميم تدريس الأمازيغية في جميع المدارس الابتدائية.
كما تعهد بجعل 80 في المائة من الوثائق الإدارية الأساسية متاحة باللغة الأمازيغية، ومضاعفة الإنتاج الإعلامي باللغة الأمازيغية داخل القطاع العمومي.
تمكين النساء اقتصادياً
وتضمن البرنامج كذلك التزامات خاصة بالمرأة وسوق الشغل، إذ طرح الحزب تصوراً لجعل النساء قوة اقتصادية فاعلة من خلال تمويل ومواكبة المقاولات النسائية، ورفع معدل مشاركة النساء في سوق العمل إلى 30 في المائة.
كما تعهد بمضاعفة عدد المقاولات النسائية وخفض معدل البطالة في صفوف النساء إلى أقل من 15 في المائة، في إطار رؤية قال إنها تستهدف تعزيز الاستقلال الاقتصادي للنساء وتوسيع مشاركتهن في الدورة الاقتصادية.
ويقدم الاتحاد الاشتراكي برنامجه الانتخابي في سياق استعداد مختلف الأحزاب المغربية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، وسط تنافس متزايد حول البرامج الاقتصادية والاجتماعية والحكامة، ورهانات مرتبطة باستعادة ثقة الناخبين وترجمة الوعود الانتخابية إلى سياسات عمومية ملموسة








































