في أول موقف سياسي واضح تجاه الاحتجاجات التي أطلقها ما يُعرف بـ”جيل زد”، دعا حزب الاستقلال، أحد مكونات الائتلاف الحكومي، إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الاجتماعية، ولا سيما في قطاع الصحة، مشدداً على ضرورة تعزيز الانفتاح الإعلامي واحتضان مختلف تيارات الرأي داخل القنوات العمومية.
وفي بيان صدر عن اللجنة التنفيذية عقب اجتماعها مساء الأربعاء، اعتبر الحزب أن المطالب التي ترفعها فئة من الشباب، خاصة ما يتعلق منها بالحقوق الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات الصحية، تُعد “مشروعة”، مؤكداً أنها تتقاطع مع الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تباشرها الحكومة في سبيل تطوير المنظومة الصحية الوطنية.
وأكد الحزب أنه يشاطر هذه التعبيرات الشبابية قناعتها بعدالة تلك المطالب، داعياً السلطة التنفيذية إلى المعالجة الفورية لما وصفه بـ”أعطاب الحكامة الترابية” في تسيير القطاع الصحي، والعمل على تحسين البنيات التحتية للمؤسسات الاستشفائية، والرفع من جودة ونجاعة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي سياق متصل، أدان حزب الاستقلال ما وصفه بـ”الانفلاتات الخطيرة” التي رافقت بعض التحركات الاحتجاجية، من أعمال عنف وتخريب واعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، بما في ذلك استهداف عناصر من القوات العمومية، معتبراً أن مثل هذه السلوكيات تُشكّل تهديداً للأمن العام وتتنافى مع مبادئ الديمقراطية والحق في التعبير السلمي.
وبخصوص المطالب المرتبطة بالقطاع الصحي، شددت اللجنة التنفيذية على ضرورة إعادة الاعتبار للمستشفى العمومي، وتمكينه من الموارد البشرية والتقنية اللازمة لأداء مهامه، في إطار رؤية صحية وطنية تعطي الأولوية لجودة الخدمة والاستجابة لانتظارات المواطنين.
وفيما يتعلق بالحوار مع المحتجين، دعا الحزب إلى إطلاق نقاش عمومي جاد ومسؤول داخل المؤسسات ووسائل الإعلام الوطنية، يتيح الاستماع لمختلف الآراء والتعبيرات المجتمعية، ويسهم في إيجاد حلول عملية قابلة للتنفيذ.
كما عبّر عن استعداد مختلف هيئاته، بما في ذلك منظماته الموازية وشبيبته وروابطه المهنية، للمساهمة في هذا النقاش والانخراط في جهود الوساطة مع التعبيرات الشبابية، بما يمكّن من الوصول إلى أرضية مشتركة تفتح آفاقاً إيجابية أمام هذا الملف الاجتماعي المتصاعد.
وفي ختام بيانه، أكد الحزب على أهمية التزام السلطات العمومية بضمان الحقوق والحريات، وعلى رأسها حرية التظاهر السلمي والتعبير، في إطار ما يكفله القانون، وبما يحفظ النظام العام وسلامة الأفراد والممتلكات.









































