في حلقة جديدة من تسريبات الهاكر المغربي “أطلس” نقف على معطيات جديدة تتعلق بهشام جيراندو، النصاب الهارب من العدالة المغربية والمقيم في كندا، لكن هذه المرة يتم تأكيد التوجه الذي يسير نحوه هذا الشخص، الذي يزعم في قناته محاربة الفساد، بينما لا يعدو محيطه وشبكة علاقاته سوى تُجار المخدرات، الذين بنى بواسطتهم أجندة للابتزاز الدولي، يكون وقودها تجار المخدرات وضحاياها أيضا تجار المخدرات.
في التسريبات الحالية نجد أنفسنا أمام محادثة مع تاجر دولي في المخدرات، حاليا يوجد في السجن، يسمى “عبد الواحد. غ”، وكانت المحادثة من رقم مسجل في بريطانيا، ومن البداية طلب منه أن يبعث له صديقه الذي يوجد في تركيا كي يمنحه مبلغا ماليا، والحديث هنا شريك أو وسيط، وهم متعددون لدى جيراندو، وفي الغالب يستعملهم من ضحاياه السابقون.
وتكشف المحادثة عن تحويل مبلغ مالي قيمته 10 آلاف دولار، والواضح أنه بينهم معاملات قبل ذلك، مبنية على الابتزاز، لأن هذا الأخير سيصبح وسيطا يطلب منه أن يمسح منشورات عن مجموعة من الأسماء يتاجرون في الخدرات بالشمال حسب ما قال، موضحا له أنهم أصدقاؤه.
بعدها ينتقل جيراندو إلى مستوى آخر من توظيف تاجر المخدرات، حيث يطلب منه الوصول إلى أربعة أسماء، منهم محامي بالدرالبيضاء، وقاضي مكلف بالمخدرات ومسؤول في النيابة العامة ووكيل سابق، واعترف جيراندو أنه بسببهم “هو جاعر على البلاد”، حيث انكشفت قصة محاربته للفساد أنها مجرد تصفية حسابات مع أربعة أشخاص، ووعده للوصول إليهم مؤكدا له أن المحامي يمكن أن يعثر عليه في الفنيدق وسيوقفهم عند حدهم.
وبما أن الخدمات متبادلة بين الطرفين، بعث له معلومات عن شخص مقيم في دبي يسمى “زازا” طالبا منه أن ينشر عنه بعض الأمور، وتلكأ جيراندو بحجة أن أخته تقضي أغراضا إدارية في الرباط ويخاف أن يعرقلوا أمورها مع العلم أن الدولة تتعامل مع الأشخاص بمنطق “ولا تزر وازرة أخرى”، ومن تم توقيفهم والحكم عليهم من عائلته هم شاركوا معه أفعاله الإجرامية بشكل أو بآخر، ولكن يبدو أن جيراندو كان يريد أن يصل إلى الشخص المقيم في دبي حتى يحصل منه على مبالغ مالية مقابل عدم فضحه.
ولم يترك الفرصة تمر دون أن يطلب منه البحث لإبن أخته، الحاصل على ديبلوم في الكهرباء، عن شغل في مدينة طنجة، وما دام الأمر يتعلق بمنافع يريد تحصليها عرض على تاجر المخدرات عرضا مغريا، ويبدو ربما غير واقعي، ويتعلق ببرنامج كندي لتشجيع المستثمرين، كي يحصل على الجنسية لأبنائه وأعلن له كطعم أن جواز السفر الكندي مرتب رابعا عالميا، واعدا إياه بالحديث معه في الموضوع.
بالجملة، كل يوم يمر ومع كل تسريبة نزداد بصيرة في جيراندو، الذي ظل طوال سنوات يزعم أنه يحارب الفساد، إذ أن حياته وعيشه ونشاطه أصبح مرتبطا كلية بتجار المخدرات وتجار البشر بعدما تأكد أنه يقوم بتهريب المغاربة عن طريق تركيا حيث لديه وسطاء هناك.









































