شدد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، على أن ورش الحماية الاجتماعية يمثل أحد أعمدة مسار التنمية بالمغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، باعتباره من أبرز الإصلاحات الاجتماعية التي باشرتها المملكة في السنوات الأخيرة.
وأوضح السكوري، في مداخلة له خلال جلسة نقاش بعنوان «المنظور العالمي: التشغيل والسياسات الاجتماعية في سياق أوسع»، ضمن فعاليات المنتدى الاجتماعي المنعقد في بورتو، أن المغرب أطلق خطة طموحة لتعميم الحماية الاجتماعية، مستهدفا تعزيز العدالة الاجتماعية وتلبية تطلعات المواطنين، خاصة الأجيال الشابة. وأضاف أن عدد المستفيدين من هذه البرامج ارتفع إلى أكثر من 22 مليون شخص خلال الأربع سنوات الأخيرة، بفضل تعبئة موارد مالية مهمة من الميزانية العامة.
وأشار الوزير إلى أن المغرب أعاد ابتكار الحوار الاجتماعي قبل أربع سنوات من خلال اعتماد مفهوم «السنة الاجتماعية»، وهي آلية لتقييم الواقع الاجتماعي قبل الاحتفال بعيد العمال، مبرزا أن هذا الإطار سمح برصد التوترات غير المرصودة في الإحصاءات الرسمية، وفتح المجال أمام تنسيق أوسع بين القطاعين العام والخاص.
وأكد أن ربط الحوار الاجتماعي بالإصلاحات الكبرى مكّن من تحقيق خطوات وُصفت بالبارزة، بدءا من إصلاح التعليم والصحة والتعليم العالي، وصولا إلى إعادة هيكلة الاقتصاد، فضلا عن إقرار قانون الإضراب الذي ظل معلقا لعقود، والانكباب حاليا على مراجعة مدونة الشغل بما ينسجم مع طبيعة المهن الجديدة وضمان حقوق مختلف فئات العمال.
وأضاف السكوري أن الاستعدادات الجارية لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب البرتغال وإسبانيا، تمثل فرصة لترسيخ قيم الوساطة وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين، وخلق بيئة مشجعة على الاستثمار تساهم في دينامية الاقتصاد الوطني.
من جانبه، اعتبر المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبير هونغبو، أن معدلات البطالة العالمية، وإن استقرت عند 5 في المائة، فإنها تخفي فجوة عمل واسعة تقدر بنحو 400 مليون شخص، مؤكدا أن النساء والشباب هم الفئة الأكثر تضررا، حيث تصل بطالة الشباب إلى 12.6 في المائة، فيما يظل أكثر من خمسهم خارج دائرة العمل والتعليم والتكوين.
أما وزير الخارجية البرتغالي، باولو رانجل، فأكد أن أوروبا تواجه تحديات غير مسبوقة بفعل التحولات الجيو-اقتصادية والتطور السريع للذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن المستقبل قد يتجه نحو تقليص ساعات العمل مقابل رفع الإنتاجية، مع تزايد الحاجة إلى وظائف في القطاعات الاجتماعية والثقافية التي لا يمكن للتكنولوجيا أن تعوض فيها العنصر البشري.
ويهدف المنتدى الاجتماعي لبورتو، المنعقد بتنسيق مع المفوضية الأوروبية تحت شعار «وظائف ذات جودة في أوروبا اجتماعية وتنافسية»، إلى المساهمة في بلورة الخطة الأوروبية الجديدة لتفعيل الركيزة الاجتماعية، من خلال تعزيز التوازن بين التنافسية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.










































