اعتمد البرلمان، في مشروع قانون الإنتخابات المتعلق بمجلس النواب، “قاسم انتخابي يستخرج عن طريق قسمة عدد الناخبين المقيدين في الدائرة الانتخابية المعنية على عدد المقاعد المخصصة لها، كما توزع المقاعد الباقية حسب قاعدة أكبر البقايا، وذلك بتخصيصها للوائح التي تتوفر على الأرقام القريبة من القاسم المذكور، وتوسيع حالة التنافي مع العضوية في مجلس النواب، لتشمل أيضا، رئاسة مجلس عمالة أو إقليم ، و يجرد كل نائب تغيب سنة تشريعية كاملة عن حضور أشغال مجلس النواب دون عذر مقبول، ولا يؤهل للترشح للعضوية في مجلس النواب برسم الدوائر الانتخابية الجهوية المحدثة بموجب هذا القانون التنظيمي كل شخص سبق انتخابه في المجلس المذكور برسم الدائرة الوطنية القائمة قبل دخول هذا القانون التنظيمي حيز التنفيذ.
وسقط فريق “البيجيدي” في فوضى تشريعية، محاولا ضرب معايير التدابير الوقائية و الإحترازية بالمجلس، والقيام بإنزال لأعضائه للتصدي لتمرير قانون “القاسم الإنتخابي”، حيث أظهر الفريق “جشع” في السيطرة على القوانين التي تخدم مصالحهم، وأبانت عن “إرتباك” الفريق في مجلس النواب، حيث حضر مجموعة من الأعضاء وغابوا عن التصويت خلال جلسات التصويت على القانون.
وصادق مجلس النواب، في جلسة عمومية مساء الجمعة، بالأغلبية على مشروع قانون تنظيمي المتعلق بمجلس النواب، حيث حظي مشروع القانون التنظيمي بموافقة 162 نائبا ومعارضة 104 نواب، فيما امتنع عن التصويت نائب برلماني واحد.
وأدخلت على المشروع تعديلات همت أساسا اعتماد قاسم انتخابي يستخرج عن طريق قسمة عدد الناخبين المقيدين في الدائرة الانتخابية المعنية على عدد المقاعد المخصصة لها، وكذا توسيع حالة تنافي العضوية في مجلس النواب، لتشمل أيضا، مع رئاسة مجلس عمالة أو إقليم، حيث يطرح مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تصورا بديلا بالنسبة إلى الدائرة الانتخابية الوطنية بتعويضها بدوائر انتخابية جهوية، اعتبارا للمكانة الدستورية للجهة في التنظيم الترابي للمملكة.
وينص المشروع على تعويض الدائرة الانتخابية الوطنية بدوائر انتخابية جهوية مع توزيع المقاعد المخصصة حاليا للدائرة الانتخابية الوطنية “90 مقعدا” على الدوائر الانتخابية الجهوية وفق معيارين أساسين، يأخذ الأول بعين الاعتبار عدد السكان القانويين للجهة، ويتحدد الثاني في تمثيلية الجهة اعتبارا لمكانتها الدستورية في التنظيم الترابي للمملكة.
وتيسيرا لمهمة الأحزاب السياسية فيما يتعلق بتشكيل لوائح مترشحيها، فإن المشروع يقر بصحة لائحة الترشيح التي تبين ، بعد انصرام الأجل المحدد لإيداع الترشيحات ، أن أحد مترشحيها غير مؤهل للانتخاب، حيث يعاد ، بحكم القانون ، ترتیب المترشحين المتواجدين في المراتب الدنیا بالنسبة للمترشح غير المؤهل إلى المراتب الأعلى، ويعتمد هذا الترتيب الجديد عند توزيع المقاعد أسماء المنتخبين.
وحرصا على تعزيز إجراءات التخليق المتخذة في مجال الحملات الانتخابية التي يقوم بها المترشحون، وإضفاء الشفافية اللازمة عليها، تحقيقا للمنافسة المنصفة والشريفة، يلزم المشروع وكيل كل لائحة أو كل مترشح بإعداد حساب حملته الانتخابية وفق نموذج يحدد بموجب نص تنظيمي وإيداعه داخل أجل محدد وفق الأحكام المقررة بهذا الخصوص.
وصادق مجلس النواب، في جلسة عمومية مساء الجمعة، على ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية مؤطرة للمنظومة الانتخابية، وذلك بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وهكذا صادق المجلس، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 05.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 1 28.1 المتعلق بمجلس المستشارين الذي ينص على الحفاظ للمنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية (الباطرونا) على فريق برلماني داخل هذا المجلس، مع ضمان استقلاليته لتمكينها من التعبير عن انشغالات الفاعلين الاقتصاديين وتطلعات المقاولات الوطنية وانتظاراتها، وكذا إسهامها على مستوى مراقبة السياسات العامة وتوجيهها.
وفي إطار توحيد القواعد القانونية الجديدة وتعميمها على مجلسي البرلمان، يتضمن المشروع نفس التعديلات المقترحة بالنسبة لمجلس النواب المتعلقة بتقوية الضمانات المحيطة بالمنافسة الانتخابية.
و ينص المشروع على المقتضيات الرامية إلى ضمان التزام المترشحين المنتخبين بانتمائهم للحزب السياسي أو المنظمة النقابية أو المنظمة المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية طيلة مدة الانتداب البرلماني تحت طائلة تجريدهم، وتخليق ودعم شفافية الحملات الانتخابية للمترشحين مع تحميلهم المسؤولية القانونية فيما يخص مبالغ الدعم العمومي التي استفادوا منها لتمويل حملاتهم، عن طريق التحويل من الحزب أو المنظمة النقابية التي ينتسبون إليها، فضلا عن إقرار الجزاءات اللازمة في حق كل مخالف لهذه المقتضيات، كما تم اشتراط حصول المترشحين على حد أدني من الأصوات، على الأقل خمس أصوات ناخبي الدائرة الانتخابية المعنية، لإعطاء الشرعية التمثيلية للمنتخبين، فضلا عن إقرار تنافي العضوية في مجلس المستشارين مع رئاسة مجالس الجماعات الكبرى التي تضم أكثر من 300 ألف نسمة.
والنص الثاني الذي صادق عليه المجلس، بالأغلبية، فيتعلق بمشروع القانون التنظيمي رقم 06.21 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، وهو المشروع الذي يتضمن تعديلات تتعلق بضبط مسطرة الترشح لانتخابات مجالس العمالات والأقاليم مع دعم التمثيلية النسوية في هذه المجالس وكذا في المجالس الجماعية، فضلا عن إدخال تحسينات أخرى تهم انتخاب أعضاء المجالس الجماعية.
وبهدف تخليق الانتداب الانتخابي الجماعي، ينص المشروع على أنه لا يجوز لكل عضو في مجلس جماعي تخلى طوعا عن انتدابه الانتخابي ، عن طريق الاستقالة ، أن يعيد ترشيحه لعضوية نفس المجلس، بمناسبة الانتخابات الجزئية، وذلك طيلة الفترة المتبقية من نفس الانتداب الانتخابي، على أنه يحق للعضو المذكور أن يترشح لعضوية المجلس المعني بمناسبة الانتخابات العامة الموالية.
كما يتبنى المشروع التعديلات المقترحة بالنسبة إلى مجلسي النواب والمستشارين، فيما يتعلق بتخليق الحملات الانتخابية للمترشحين وضمان شفافيتها، وتعميم شرط الحصول على حد أدنى من الأصوات لإعطاء الشرعية التمثيلية للمنتخبين، وإقرار صحة لائحة الترشيح التي تبين بعد انصرام أجل الترشيح أن أحد مترشحيها غير مؤهل للانتخاب.
وبالنسبة للنص التشريعي الثالث الذي صادق عليه المجلس، فيتعلق بمشروع القانون التنظيمي رقم 07.21 الذي يقضي بتغيير القانون التنظيمي رقم 11 .29 المتعلق بالأحزاب السياسية، الذي يروم تفعيل التعليمات الملكية السامية بخصوص الرفع من مبلغ الدعم العمومي الممنوح للأحزاب، قصد مواكبتها، وتحفيزها على تجديد أساليب عملها، بما يساهم في الرفع من مستوى الأداء الحزبي ومن جودة التشريعات والسياسات العمومية، مع تخصيص جزء من الدعم العمومي لفائدة الكفاءات التي توظفها في مجالات التفكير والتحليل والابتكار.
وبالموازاة مع توسيع مصادر التمويل العمومي لفائدة الأحزاب السياسية، ولضمان حد أدنى من التواجد الفعلي لهذه الأحزاب على مستوى التراب الوطني، ينص المشروع على مقتضيات جديدة ترمي إلى عقلنة وضبط قواعد استفادة الأحزاب من الدعم المالي الذي تمنحه الدولة.