أظهرت القوائم المالية لمجموعة CIH Bank ارتفاعًا متواصلًا في مخاطر الائتمان خلال السنوات الأربع الأخيرة، رغم استمرار البنك في تحقيق نتائج مالية إيجابية وتوسيع نشاطه التمويلي، مع اقتراب حجم القروض المتعثرة من 11 مليار درهم بنهاية سنة 2025.
ووفق المعطيات المالية، ارتفع رصيد القروض المتعثرة من 6.64 مليارات درهم في نهاية 2022 إلى 10.95 مليارات درهم في نهاية 2025، بزيادة تناهز 65 في المائة خلال ثلاث سنوات، فيما سُجلت أكبر قفزة خلال سنة 2025 وحدها، بعدما ارتفعت هذه القروض بأكثر من 2.5 مليار درهم.
وبلغت نسبة القروض المتعثرة 9.3 في المائة من إجمالي محفظة القروض، مقابل 8.3 في المائة سنة 2024، رغم نمو إجمالي التمويلات الممنوحة بنسبة 16.7 في المائة، ما يعكس ارتفاع وتيرة التعثر بوتيرة أسرع من نمو النشاط الائتماني.
وتشير البيانات إلى أن نحو 76.8 في المائة من القروض المتعثرة تعود إلى فئة “العملاء الآخرين”، التي تضم الأفراد والمهنيين وفئات أخرى غير مصنفة ضمن الشركات، فيما بلغت القروض المتعثرة الخاصة بالشركات غير المالية 2.47 مليار درهم، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 147 في المائة بين 2023 و2025، وهو ما يعكس تزايد تعثر هذه الفئة بشكل لافت.
وفي ما يتعلق بكلفة المخاطر، تحملت المجموعة مؤونات ومخصصات قاربت 4.15 مليارات درهم خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2025، توزعت بين 590.4 مليون درهم في 2022، و1.28 مليار درهم في 2023، و1.07 مليار درهم في 2024، و1.21 مليار درهم خلال 2025.
كما بلغت الخسائر الناتجة عن شطب قروض اعتُبرت غير قابلة للتحصيل نحو 560 مليون درهم خلال السنوات الأربع، منها 278 مليون درهم في سنة 2025 وحدها.
وبلغت مؤونات انخفاض قيمة القروض 6.47 مليارات درهم بنهاية 2025، بما يغطي نحو 59 في المائة من إجمالي القروض المتعثرة، مقابل نسبة تغطية بلغت 67.6 في المائة خلال سنة 2024، بينما يبقى الجزء غير المغطى مرتبطًا بضمانات ورهون وإجراءات استرجاع قضائية قد تحد من الخسائر النهائية.
ويرى التقرير أن ارتفاع المخاطر يرتبط أساسًا بالتوسع السريع في منح القروض، خاصة قروض الاستهلاك والتجهيز، إلى جانب تأثيرات التضخم وارتفاع أسعار الفائدة وتراجع القدرة الشرائية، وهي عوامل زادت من احتمال تعثر بعض المقترضين.
ورغم استمرار البنك في تحقيق الأرباح، تبقى جودة محفظة القروض ومستوى القروض المتعثرة من أبرز المؤشرات التي ستخضع للمراقبة خلال المرحلة المقبلة، في ظل تسارع النمو الائتماني وارتفاع المخاطر المرتبطة به.






































