لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
السبت 5 سبتمبر 2026
تابعونا على achtari24
أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • إقتصاد
  • جريمة
  • رياضىة
  • مجتمع
  • نسوة
  • أشطاريTV
fenana- فنانة
gool- فنانة
النسخة الفرنسية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • إقتصاد
  • جريمة
  • رياضىة
  • مجتمع
  • نسوة
  • أشطاريTV
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
FR
أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية

المسيرة الخضراء… التلميذ الذي كنته

بواسطة مراد العربي
الجمعة 17 أكتوبر 2025 - 17:08
A A
Share on Facebook
Share on Twitter

عبد الرفيع حمضي

 

أستعير هذا العنوان من الصديق العزيز والصحفي الرزين مصطفى العراقي، صاحب كتاب «الطفل الذي كنته»، لأحكي لكم:

كان يا ما كان، في زمن بعيد، تلميذ كغيره من أبناء جيله، التحق كعادته في الصباح الباكر بقاعة الدرس، حيث كانت الحصة الأولى تنطلق عند السابعة والنصف، في مدرسته التي سمتها وزارة التربية الوطنية «المصلى»، وسماها أهل وزان «الحدادين».

خاطب المعلم التلميذ بالفرنسية قائلًا: «قم إلى السبورة واكتب تاريخ اليوم.»

كان هذا المعلم ـ غير المتعاقد ـ قد كسب هيبته من جديته وكفاءته، لا من قوة عضلاته ولا من كثافة شاربه. كانت لكنته البدوية وابتسامته المستمرة وصوته الصادح تجعل القسم هادئًا كأنه في قدّاسٍ ديني.

أمسك التلميذ قطعة الطباشير البيضاء بين أنامله المرتعشة – لا يدري إن كان من هيبة المعلم أم من برودة الصباح الخريفي – وعلى السبورة الخشبية السوداء ذات الأضلاع الثلاثة، كتب بالفرنسية:

‏Jeudi 16 octobre 1975

ثم عاد إلى مقعده سعيدًا، كأنه تحرر من ذلك الحرف اللعين E الذي كان يتسلل إلى كتابته فيعرّضه لعقوبة “قرص الأذن”، وهي أرحم من تنمّر زملائه.

من كان يعلم أن هذا اليوم سيحفر في ذاكرة الوطن، وأن المملكة ستضمّد جراح جغرافيتها وتسترجع العيون والسمارة وبوجدور والداخلة؟

في بداية الحصة المسائية، دخل مدير المدرسة بطربوشه الوطني وهدوئه المعتاد، وطاف على الأقسام وأمر التلاميذ بالبقاء بعد نهاية الدروس. بدأ الهمس، وقلّ الانضباط، وكثرت الزيارات بين المعلمين والمعلمات، وارتفع الترقب.

وما إن دقّ الجرس حتى تجمّع الجميع في ساحة المدرسة، وسار التلاميذ مثنًى مثنًى إلى أن وصلوا أمام أهم إدارة عمومية بالمدينة، مكتوب عليها: «قصر البلدية»، القريبة من مدرسة الحدادين.

كانت سيارات المغرب الأحمر مركونة إلى جانب الطريق، والخواص بالداخل، أما العامة والأطفال فبقوا في الخارج. ومع حلول الظلام، انطلق النشيد الوطني، فردّده التلميذ بصوتٍ مرتجف:

منبت الأحرار، مشرق الأنوار…

فيما كان رجال الأمن والقوات المساعدة يؤدّون التحية العسكرية بانضباطٍ مهيب.

ساد صمتٌ رهيب داخل قصر البلدية ومحيطه، إلا من الصوت الجوهري للملك الحسن الثاني، المنبعث من التلفاز. حينها فقط، فهم التلميذ سبب وجوده هناك.

وما هي إلا لحظات حتى انفجرت القاعة الكبرى بمن فيها إلى الشارع، ومعها تفجّرت الحماسة، ورغبة الجهاد، وخبر المسيرة لتحرير الصحراء المغربية من الاستعمار الإسباني.

في تلك الليلة، جلس التلميذ في منزله قرب والده سي عبد العزيز – رحمه الله – الذي فرض “حظر تجول” داخل البيت حتى نهاية نشرة الأخبار. ومن المذياع، سمع للمرة الأولى الكلمة التي سترافقه طوال حياته: المسيرة الخضراء.

تساءل الطفل في داخله: ما هذا؟ إن كان يفهم اللون الأخضر ويميّزه عن غيره، فكيف له أن يستوعب “المسيرة” ككلمة وكفعل نضالي؟

منذ اليوم الموالي، تغيّر كل شيء.

لم يعد القسم قسمًا، ولا المنزل منزلًا، ولا الشارع شارعًا، ولا اللعب لعبًا. صار الأطفال يتجمعون في الحي، يحملون الرايات الحمراء ويجوبون الأحياء الأخرى. في القسم، علم التلميذ أن معلمه سي أحمد الرياني تطوّع للمشاركة في المسيرة.

في المقاهي والحمّامات، كان راديو المدينة يذيع الشائعات: «الإسبان يهددون بإبادة المشاركين… إنها الحرب!»

كلما اقترب التاريخ، ازداد الحزن على المعلم الذي “سيموت في الصحراء”. كان التلاميذ يراقبونه في صمت، يتأملون صوته ونبراته، وكأنهم يودعونه.

وفي الشوارع، كان رجال الأمن يوقفون الشاحنات العابرة للمدينة ويضعون عليها بالطلاء الأخضر حرف N ورقمًا يدل على شمال المملكة.

وفي ساحة الاستقلال، فُتح مكتب لتسجيل المتطوعين. جلس التلميذ فوق محفظته يتأمل طوابير الرجال والنساء المقبلين على التسجيل، وفي ذهنه تتطاير الأسئلة:

لماذا هذا الإقبال؟ ألا يخشون الموت؟ أليس لهم أبناء في حاجة إليهم؟

وجاء يوم الانطلاق… يوم لا يُوصف.

تداخلت الزغاريد بالبكاء، والفرح بالعويل، واهتزت الساحة المقابلة لقصر البلدية بالأغاني الوطنية، وأشهرها:

«العيون عينيا، والساقية الحمرا ليا، والواد وادي»

وانطلق الموكب في نظامٍ وانتظام.

استمرت جولات الأطفال في الأحياء بالأعلام الوطنية، ولم يشغل التلميذ سوى سؤالٍ واحد:

هل سيعود المعلم؟

وجاء يوم العودة. وفي الساحة نفسها، عاد من عاد.

دخل المعلم إلى القسم بلحيته الطويلة وشاربه الكثيف، وتناول دفتره، واستأنف درس الرياضيات الذي كان يجد فيه متعة خاصة.

سنوات طويلة بعد ذلك، كبر التلميذ وعلم أن المتطوعين أسّسوا جمعية للمسيرة الخضراء للحفاظ على ذكرياتهم، فطلبوا من الجماعة الحضرية مكتبًا يجتمعون فيه. وبعد جهدٍ طويل، مُنحوا مكتبًا مقابل دار الشباب… كان في الأصل مرحاضًا عموميًا!

فيا ليتهم ما فعلوا.

حينها فقط، فهم التلميذ لماذا لم تعد البلدية “قصرًا” كما كانت منذ أول جماعة سنة 1963.

السابق

مستشار ترامب: الجزائر تريد “حلاً جذرياً” وتحسين العلاقات مع المغرب

الموالي

روسيا تشيد بالمبادرات الملكية المتعلقة بالأطلسي والساحل

مقالات دات الصلة

سنوات الرصاص الانتخابي … فاس ونتيجة دار البريهي
أخبار

سنوات الرصاص الانتخابي … فاس ونتيجة دار البريهي

السبت 5 سبتمبر 2026 - 16:07
بركان.. توقيف مبحوث عنه محكوم بـ20 سنة سجناً نافذاً
أخبار

بركان.. توقيف مبحوث عنه محكوم بـ20 سنة سجناً نافذاً

السبت 5 سبتمبر 2026 - 15:22
إقرأ المزيد
الموالي
روسيا تشيد بالمبادرات الملكية المتعلقة بالأطلسي والساحل

روسيا تشيد بالمبادرات الملكية المتعلقة بالأطلسي والساحل

بن أحمد: توقيف شخص قام بقتل زوجته وتشويه جثتها

بن أحمد: توقيف شخص قام بقتل زوجته وتشويه جثتها

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أشطاري دبا

سنوات الرصاص الانتخابي … فاس ونتيجة دار البريهي
أخبار

سنوات الرصاص الانتخابي … فاس ونتيجة دار البريهي

5 سبتمبر 2026
بركان.. توقيف مبحوث عنه محكوم بـ20 سنة سجناً نافذاً
أخبار

بركان.. توقيف مبحوث عنه محكوم بـ20 سنة سجناً نافذاً

5 سبتمبر 2026
الخنوس يتألق بهدف رائع ويقود شتوتغارت لاكتساح كولن برباعية
أخبار

الخنوس يتألق بهدف رائع ويقود شتوتغارت لاكتساح كولن برباعية

5 سبتمبر 2026
الدرك يحبط نقل نحو 10 أطنان من المخدرات بسيدي علال البحراوي ويوقف شخصين
أخبار

الدرك يحبط نقل نحو 10 أطنان من المخدرات بسيدي علال البحراوي ويوقف شخصين

5 سبتمبر 2026
“ نارسا” توضح: 31 دجنبر 2026 ليس آخر أجل لتغيير جميع صفائح تسجيل السيارات
أخبار

“ نارسا” توضح: 31 دجنبر 2026 ليس آخر أجل لتغيير جميع صفائح تسجيل السيارات

5 سبتمبر 2026
أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية

موقع الكتروني مغربي، صحيفة مغربية على الشبكة العنكبوتية، يسهر عليها نخبة من الصحافيين المحترفين، تقدم الأخبار طازجة فور وقوعها، يتم تجديدها على مدار الساعة ودون انتظار

حملوا تطبيقنا

عدد زوار الموقع اليوم

اليوم بلغ زوار الموقع ... زائر
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • للإعلان على الموقع
  • للنشر في الموقع
  • فريق العمل
  • ميثاق التحرير

© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24

لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار
    • سياسة
    • إقتصاد
    • تعليم
    • الصحة
    • مجتمع
  • جريمة
  • حوادث
  • رياضىة
  • دين وثراث
  • أشطاري TVTV
  • فنانة – fenana
  • كوول – gool

© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات وتحليل الزيارات الواردة إلينا. اقرأ أكثر
✕
Achtari 24

مجانى
عرض