الحسن اقبايو
أثار موضوع فسخ العقد الذي كان يربط نادي المغرب أتلتيك تطوان بمدربه كرما نقاشاً واسعاً وتساؤلات عديدة في أوساط الشارع التطواني والرياضي، خاصة في ظل الأزمة التي يعيشها الفريق، والنتائج السلبية التي باتت تثير قلق الجماهير ومحبي الحمامة البيضاء.
ويتساءل عدد من المتتبعين للشأن الرياضي بمدينة تطوان عن خلفيات هذا الانفصال وتوقيته، ولماذا اختار المدرب مغادرة الفريق في مرحلة دقيقة وحساسة، كان النادي خلالها في أمسّ الحاجة إلى الاستقرار التقني وتوحيد الجهود من أجل تجاوز الوضعية الصعبة التي يمر منها.
وفي المقابل، يطرح الشارع الرياضي سؤالاً جوهرياً حول الالتزامات التعاقدية التي تربط الطرفين، ومدى احترام بنود العقد وشروط فسخه، باعتبار أن العقود ليست مجرد وثائق شكلية، بل التزامات قانونية وأخلاقية يتعين على جميع الأطراف احترامها، بعيداً عن منطق النتائج والظروف الظرفية.
كما تتعالى أصوات الجماهير المطالبة بخروج رئيس النادي إلى الرأي العام التطواني ببيان توضيحي صريح ومسؤول، يكشف من خلاله حقيقة ما جرى، ويوضح الطريقة التي تم بها فسخ العقد، والأسباب والخلفيات التي أدت إلى هذا القرار، وهل تم الانفصال بالتراضي أم بموجب شروط تعاقدية محددة؟
إن المغرب التطواني ليس ملكاً لشخص أو مكتب مسير، بل هو فريق له تاريخ وجمهور عريض وامتداد رياضي واجتماعي داخل مدينة تطوان وخارجها. ومن حق جماهيره أن تعرف حقيقة القرارات التي تمس مستقبله، خصوصاً في هذه المرحلة التي تتطلب الوضوح والمحاسبة وربط المسؤولية بالمساءلة.
فهل سيخرج رئيس المغرب التطواني لتوضيح حقيقة ما وقع؟ ومن يتحمل مسؤولية الوضعية التقنية والإدارية التي يعيشها الفريق؟ وهل كان فسخ عقد المدرب قراراً مدروساً أم نتيجة تدبير ارتجالي؟
أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة واضحة، لأن صمت المسؤولين لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة الشكوك والاحتقان داخل الشارع التطواني.
المغرب التطواني يستحق الوضوح، وجماهيره تستحق الاحترام، وتاريخه أكبر من أن يُترك رهين القرارات الغامضة.







