دخل المغرب مرحلة جديدة في مسار تحديث أسطول المروحيات التابع للقوات الملكية الجوية، عبر صفقة لاقتناء 10 مروحيات من طراز H225M «كاراكال» المصنعة من طرف «إيرباص هيليكوبترز»، في إطار تعزيز قدرات التدخل والإنقاذ وتجديد المروحيات التي وصلت إلى مراحل متقدمة من عمرها التشغيلي.
الصفقة التي جرى الإعلان عنها في نونبر 2025، خلال معرض دبي للطيران، تتضمن مروحيات متعددة الاستخدامات ستتولى، بالأساس، مهام البحث والإنقاذ، والإجلاء، والنقل، مع توجه لتعويض عدد من مروحيات «بوما» التي خدمت ضمن أسطول القوات الملكية الجوية لأكثر من أربعة عقود.
وتراهن القوات الملكية الجوية على الإمكانات التقنية لـ«كاراكال»، التي صممت لتنفيذ مهام مختلفة في ظروف صعبة. وتشمل التجهيزات المخصصة للنسخة المغربية معدات خاصة بعمليات الإنقاذ، من بينها نظام رفع مزدوج وكشاف للبحث ومنظومة كهروبصرية، إلى جانب أنظمة للحماية الذاتية وإمكانية حمل رشاشات.
ولا تقتصر أهمية الصفقة على استبدال مروحيات قديمة بأخرى حديثة، بل تندرج ضمن توجه أوسع لتطوير أسطول المروحيات الثقيلة ومتعددة المهام، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه هذه الطائرات في نقل الأفراد والمعدات، وتنفيذ عمليات الإجلاء والإنقاذ، والوصول إلى مناطق يصعب بلوغها بالوسائل التقليدية.
ويواكب هذا التحديث تطور التعاون الصناعي والتقني بين المغرب وشركة «إيرباص»، التي عززت حضورها بالمملكة، مع توجه نحو تطوير خدمات الدعم والصيانة والإصلاح، بما يرفع من جاهزية المروحيات ويقلص فترات توقفها عن الخدمة.
ومن شأن دخول H225M «كاراكال» إلى الأسطول المغربي أن يمنح القوات الملكية الجوية إمكانات أكبر في مجال المروحيات الثقيلة، خصوصاً على مستوى المدى والحمولة والأنظمة الإلكترونية، فضلاً عن تعزيز قدرتها على تنفيذ مهام الإنقاذ والتدخل في البيئات والظروف المناخية المعقدة.

