يدخل ملف الصحراء مرحلة مفصلية مع استكمال الأحزاب السياسية المغربية، الممثلة في البرلمان، رفع مذكراتها إلى الملك محمد السادس بشأن تصورها لتنزيل مشروع الحكم الذاتي، الذي تعتزم الرباط جعله المرجعية النهائية للحل السياسي في الأقاليم الجنوبية.
وتتزامن هذه الدينامية الداخلية مع تحركات خارجية متسارعة تقودها الدبلوماسية المغربية لتثبيت المكاسب التي تحققت خلال الأعوام الماضية، خصوصاً عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي أعاد التأكيد على وجاهة المقاربة المغربية.
وبينما التزمت معظم الأحزاب بالصمت حول تفاصيل مقترحاتها، حرصاً على الطبيعة السيادية للملف، تواصل الرباط توسيع دائرة الدعم الدولي للمبادرة. وفي هذا السياق، جدّدت بلجيكا ومجلس التعاون الخليجي وإسبانيا وهولندا مواقفها الداعمة للحكم الذاتي باعتباره “الحل الواقعي والعملي” للنزاع.
بالتوازي، تدرس الرباط الصيغة النهائية للمقترح الذي يُنتظر عرضه على الأمم المتحدة خلال الأشهر المقبلة، مستندة إلى المذكرات الحزبية والتجارب الدولية، مع تعزيز التنسيق مع شركاء رئيسيين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، التي لعبت دوراً محورياً في صياغة القرار الأممي الأخير.
وتُعد هذه التطورات مؤشراً على دخول الملف مرحلة إعادة ترسيم المعادلات السياسية والدبلوماسية، تمهيداً لعرض النموذج التفصيلي للحكم الذاتي باعتباره الإطار الذي تراه المملكة نهائياً لتسوية النزاع










































