أمرت السلطات المغربية، اليوم السبت، طاقمي التلفزيون الإسباني العمومي TVE ووكالة الأنباء الإسبانية EFE بمغادرة مدينة الفنيدق، أثناء تغطيتهما للتطورات المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، في خطوة جاءت بالتزامن مع الانتشار الأمني المكثف الذي تعرفه المنطقة الحدودية.
ووفق ما أوردته وكالة EFE، فقد أبلغ المسؤول المحلي الممثل لوزارة الداخلية بمدينة الفنيدق، يوسف حجي، مراسل الوكالة بضرورة مغادرة المدينة بشكل فوري، مؤكدا أن القرار يأتي تنفيذاً لـ”تعليمات”، دون تقديم توضيحات إضافية بشأن أسبابه. وأضاف مراسل الوكالة أنه شاهد المسؤول نفسه وهو يبلغ طاقم التلفزيون الإسباني العمومي TVE بالقرار ذاته.
وجاء ذلك بينما كان الصحفيون الإسبان يتابعون تدخل قوات الأمن المغربية لتفريق مئات المهاجرين، أغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، الذين تجمعوا في محيط الفنيدق وحاولوا الاقتراب من الحدود مع سبتة، قبل أن تتدخل السلطات لمنع وصولهم إلى المنطقة الحدودية.
وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة إلباييس أن السلطات المغربية حذرت الصحفيين من احتمال سحب اعتماداتهم المهنية وحجز معدات التصوير في حال عدم امتثالهم للتعليمات ومغادرة المدينة. كما أشارت EFE إلى أنها تواصلت مع وزارة الداخلية المغربية للحصول على توضيحات بشأن القرار، دون أن تتلقى أي رد إلى حدود نشر الخبر.
وأضافت وسائل إعلام إسبانية أن الفنادق التي كان يقيم بها طاقما EFE وTVE أبلغتهما بأنها تلقت تعليمات من السلطات المحلية تقضي بضرورة مغادرتهما المؤسسات الفندقية بشكل فوري.
ويأتي هذا التطور في ظل تعزيز المغرب إجراءاته الأمنية بمحيط الفنيدق ومعبر باب سبتة، بهدف منع أي محاولات جديدة للهجرة غير النظامية، بعد الدعوات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة.
وفي المقابل، أشارت المعطيات إلى أن السلطات الإسبانية كانت قد منعت، بدورها، طاقماً من القناة الثانية المغربية من التصوير داخل مدينة سبتة المحتلة، مع حجز كاميرات ومعدات التصوير الخاصة به، في خطوة تعكس استمرار القيود المفروضة على التغطية الإعلامية من جانبي الحدود خلال هذه المرحلة الحساسة

