خطت القوات المسلحة الملكية خطوة جديدة في تطوير قدراتها الخاصة بالنقل والإسناد الميداني، من خلال اقتناء دفعة إضافية من شاحنات السحب العسكرية الأمريكية «HET A1»، إلى جانب مقطورات مخصصة لنقل الدبابات والمدرعات والآليات الثقيلة.
وأعلنت شركة «أوشكوش ديفينس» الأمريكية عن الطلبية الجديدة في الخامس من أكتوبر الجاري، مشيرة إلى أنها تتضمن 50 شاحنة من طراز HET A1 و50 مقطورة MN573، فضلاً عن تجهيزات وقطع غيار وبرامج تدريب موجهة إلى الأطقم المكلفة بتشغيل هذه المعدات.
وتكتسي هذه المعدات أهمية خاصة في عمليات تحريك الآليات العسكرية الثقيلة، إذ تسمح شاحنات HET A1 بنقل الدبابات لمسافات طويلة دون الحاجة إلى تشغيل محركاتها طوال الرحلة، وهو ما يساعد على الحفاظ على جاهزيتها وتقليل الضغط على أنظمتها الميكانيكية.
كما يمكن توظيف هذه الشاحنات في عمليات إجلاء الآليات المتضررة، ونقل معدات الهندسة والإنقاذ، إضافة إلى إعادة المدرعات والمعدات التي تحتاج إلى الصيانة إلى المراكز المتخصصة، ما يجعلها جزءاً أساسياً من منظومة الدعم اللوجستي للقوات البرية.
وتأتي هذه الصفقة بعد اقتناء المغرب الدفعة الأولى من هذا الطراز في شتنبر 2024، في سياق برنامج لتطوير وتحديث أسطول دبابات M1 Abrams. ويشير توالي الطلبيات إلى توجه نحو تعزيز الوسائل المرافقة للآليات القتالية، وليس فقط تحديث المعدات الموجودة في الخطوط الأمامية.
وتعتمد HET A1 على منظومة دفع بثماني عجلات ومحرك بقوة تقارب 700 حصان، فيما تتسع مقصورتها لستة أفراد. كما تضم رافعتين مخصصتين لعمليات السحب، تبلغ قدرة كل واحدة منهما حوالي 25 طناً، بما يسمح بالتعامل مع الآليات الثقيلة والمعطوبة وتحميلها على المقطورات.
وتندرج الصفقة الجديدة بذلك ضمن الجانب اللوجستي من تحديث المنظومة العسكرية، حيث لا ترتبط جاهزية الدبابات والمدرعات بقدراتها القتالية فقط، وإنما أيضاً بوجود وسائل قادرة على نقلها وإجلائها وصيانتها وإعادتها إلى الخدمة في ظروف مختلفة.
ومن شأن تعزيز أسطول النقل الثقيل أن يوفر للقوات المسلحة الملكية مرونة أكبر في تحريك المعدات العسكرية، سواء خلال التدريبات أو عمليات الانتشار، مع دعم قدرتها على الحفاظ على جاهزية الآليات الثقيلة لفترات أطول.







