حصلت الجواميس البرازيلية الحية المخصصة للذبح على ترخيص لدخول السوق المغربية، وفق ما أعلنته وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية، في خطوة من شأنها توسيع نطاق المبادلات التجارية بين البلدين في المجال الحيواني، في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز إمدادات السوق الوطنية من اللحوم الحمراء.
وأوضحت الوزارة البرازيلية، في بلاغ تناول فتح أسواق جديدة أمام منتجات زراعية وحيوانية في ست دول، أن السلطات المختصة في الأرجنتين ومصر والمغرب والبيرو وكينيا وسنغافورة وافقت على استقبال منتجات برازيلية إضافية.
وشملت التراخيص بذور نباتات زراعية في الأرجنتين والبيرو، وطيوراً مخصصة للزينة في مصر، ومكونات تدخل في صناعة أعلاف الحيوانات في كينيا، ومصل دم الأبقار الجنيني في سنغافورة، إلى جانب السماح بتصدير الجواميس الحية المعدة للذبح إلى المغرب. ولم يحدد البلاغ حجم الشحنات المرتقبة أو موعد بدء عمليات التصدير.
ويأتي هذا التطور في ظل الضغوط التي يواجهها سوق اللحوم الحمراء بالمغرب، نتيجة تراجع أعداد القطيع الوطني بفعل توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف، وهو ما أثر في العرض المحلي وأسهم في زيادة الضغوط على الأسعار. ودفع هذا الوضع السلطات إلى اعتماد تدابير لتسهيل استيراد الحيوانات واللحوم، بهدف تعزيز التموين والحد من اختلالات العرض.
وخلال السنوات الماضية، وسّع المغرب وارداته من الأبقار الحية البرازيلية الموجهة للذبح، مستفيداً من قدرة البرازيل على توفير كميات كبيرة للأسواق الخارجية.
وبحسب بيانات نشرتها وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية، بلغت قيمة صادرات الأبقار الحية من البرازيل إلى المغرب نحو 213.5 مليون دولار خلال سنة 2025، مقابل 41 مليون دولار في السنة السابقة. كما استحوذت البرازيل على 46.7 في المائة من واردات المملكة من هذه الفئة من الحيوانات خلال العام نفسه.
وتبرز هذه الأرقام تنامي أهمية البرازيل مورداً للأبقار الحية التي يعتمد عليها المستوردون المغاربة لتلبية جزء من الطلب المحلي. وسبق للمغرب أن اتخذ تدابير شملت تعليق رسوم الاستيراد على الأبقار الحية ضمن حصص محددة، في مسعى إلى زيادة العرض وتيسير وصول الحيوانات المعدة للذبح إلى السوق الوطنية.
ولا يقتصر التبادل التجاري بين البلدين على الحيوانات الحية، بل يشمل أيضاً اللحوم المجمدة. وتشير بيانات تجارية مستندة إلى قاعدة الأمم المتحدة للتجارة الدولية إلى أن المغرب استورد لحوماً بقرية مجمدة من البرازيل خلال سنة 2024، إلى جانب واردات من دول أخرى، مع بقاء الكميات البرازيلية دون مستويات الواردات القادمة من بعض الدول الأوروبية.
ومن شأن الترخيص الجديد أن يوسع قائمة المنتجات الحيوانية البرازيلية المسموح بدخولها إلى السوق المغربية، غير أن أثره الفعلي على التموين والأسعار سيظل مرتبطاً بحجم الواردات المرتقبة وتوقيت وصولها وكلفة استيرادها








