قدّمت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، إحدى الهيئات الموازية لحزب الاستقلال، حزمة من المقترحات الإصلاحية تضم ثماني مجموعات من التدابير، وذلك في إطار إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026. واعتبرت الرابطة أن هذه التدابير “ضرورية” لدعم القدرة الشرائية للمواطنين ومواصلة بناء ميزانية مسؤولة اجتماعيًا.
وأكدت الورقة الصادرة عن الرابطة أن الأسعار، رغم عودتها إلى الاستقرار النسبي سنة 2025، ما تزال مرتفعة مقارنة بما قبل جائحة كوفيد-19، مبرزة أن الزيادات في الأجور والإصلاحات الضريبية الأخيرة لم تنعكس بالشكل الكافي على أوضاع الطبقة المتوسطة.
ومن أبرز مقترحاتها توسيع الشريحة الخاضعة للضريبة بنسبة 34% من الدخل، واعتماد آليات لتعديل الأجور تبعًا لتطور أسعار الاستهلاك، إلى جانب تفعيل الخصومات الضريبية على نفقات التمدرس وتوسيعها لتشمل التعليم الابتدائي والثانوي.
وفي مجال التموين، شددت الرابطة على خطورة المضاربات في سوق اللحوم، داعية إلى إعادة هيكلة القطيع الوطني بعد تسجيل تراجع حاد في أعداد الأبقار بلغ 27% ما بين 2023 و2025.
كما أوصت الهيئة بتطوير آليات الادخار، من خلال رفع سقوف خطط الادخار السكني والتعليمي، وزيادة مساهمة الشركات في الادخار المقاولاتي إلى 15% بدل 10%، لجعل النظام الضريبي أكثر جاذبية مقارنة بالمعايير الدولية.
على المستوى الترابي، طالبت الرابطة بإطلاق جيل جديد من البرامج التنموية يركز على تقليص الفوارق المجالية عبر بناء عشرة آلاف كيلومتر إضافية من الطرق القروية في أفق 2030، وتطوير النقل السككي الجهوي، وإحداث مرافق صحية متعددة التخصصات مدعومة بخدمات التطبيب عن بعد. كما دعت إلى تعميم وسائل النقل المدرسي وبناء داخليات للحد من الهدر المدرسي.
أما في ما يخص الماء والطاقة، فقد شددت على أهمية الحلول اللاممركزة مثل السدود الصغيرة، محطات التحلية، والطاقة الشمسية القروية، إلى جانب تسريع استثمارات الاتصالات لتغطية “المناطق البيضاء” بالجيل الرابع، بما يتيح خلق فرص جديدة للشغل.
وختمت الرابطة مقترحاتها بالدعوة إلى تعزيز الحكامة المحلية والمشاركة المواطنة، عبر دعم الجمعيات كوسطاء للقرب وإحداث مرصد وطني للتنمية الترابية، من أجل تتبع المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية على المستوى الجهوي والمحلي.









































