أنهى ميناء المهدية الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026 على وقع تراجع في نشاط الصيد الساحلي والتقليدي، بعدما انخفضت الكميات المفرغة بنسبة 33 في المائة، فيما فقدت عائداتها التجارية جزءاً مهماً من قيمتها، لتتراجع من 88,82 مليون درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية إلى 49,41 مليون درهم فقط.
وتكشف الحصيلة المسجلة إلى غاية متم شتنبر عن تراجع حجم المصطادات إلى 8859 طناً، وفق معطيات المكتب الوطني للصيد، في وقت شمل فيه الانخفاض عدداً من الأصناف البحرية، وإن بدرجات متفاوتة.
وتحملت الأسماك السطحية النصيب الأكبر من حجم المفرغات، بإجمالي بلغ 8689 طناً، غير أن الكميات المسجلة ظلت أقل بنسبة 32 في المائة من مستواها خلال الفترة المقابلة من العام الماضي. كما لم تتجاوز قيمتها التجارية 39,17 مليون درهم، ما يعكس استمرار تراجع هذا الصنف الذي يشكل المكون الرئيسي لنشاط الميناء.
أما الأسماك البيضاء، فقد سجلت ارتفاعاً محدوداً في الكميات، من 18 إلى 21 طناً، بزيادة بلغت 18 في المائة. ورغم هذا التطور، تراجعت مداخيلها إلى 745 ألف درهم، مقابل 835 ألف درهم في الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بانخفاض نسبته 11 في المائة.
وكانت الرخويات الأكثر تأثراً بالتراجع، بعدما تقلصت الكميات المفرغة منها بنسبة 71 في المائة، لتستقر عند 115 طناً، بينما انخفضت قيمتها التجارية بنسبة 79 في المائة إلى 8,46 ملايين درهم. وفي المقابل، حققت القشريات نتائج إيجابية، إذ ارتفعت الكميات المسجلة بنسبة 46 في المائة إلى 34 طناً، وبلغت مداخيلها 1,18 مليون درهم، بزيادة قدرها 26 في المائة.
وتأتي هذه النتائج المحلية في سياق مغاير للمؤشرات الوطنية، التي أظهرت تحسناً في أداء قطاع الصيد الساحلي والتقليدي خلال الفترة ذاتها. فقد وصل إجمالي المفرغات المسوقة على الصعيد الوطني إلى 965 ألفاً و832 طناً، بزيادة بلغت 19 في المائة مقارنة بالأشهر التسعة الأولى من سنة 2025.
كما ارتفعت القيمة الإجمالية لهذه المنتجات بنسبة 6 في المائة، لتناهز 8,7 ملايير درهم، ما يبرز التباين بين الحصيلة المسجلة بميناء المهدية والاتجاه العام لنشاط الصيد البحري بالمغرب.








