قدم نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، قراءة لنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، مفسراً تراجع التمثيلية البرلمانية للحزب أساساً بانخفاض نسبة المشاركة وعودة حزب العدالة والتنمية إلى المنافسة الانتخابية.
وقال بركة، خلال كلمته أمام المجلس الوطني الاستثنائي لحزب الاستقلال، السبت 3 أكتوبر 2026، إن الحزب انتقل من 81 مقعداً في انتخابات 2021 إلى 65 مقعداً في الاستحقاقات الأخيرة، فيما تراجع عدد الأصوات التي حصل عليها من نحو 1.2 مليون إلى حوالي 750 ألف صوت.
وربط الأمين العام للحزب الجزء الأكبر من هذا التراجع بانخفاض عدد المشاركين في التصويت، قائلاً إن نحو 80 في المائة من التراجع المسجل في أصوات الحزب يعود، بحسب قراءته، إلى انخفاض عدد المصوتين، وهو ما انعكس على نتائجه في عدد من الدوائر.
كما أرجع بركة جانباً من تراجع «الاستقلال» إلى عودة حزب العدالة والتنمية إلى المنافسة بقوة أكبر، بعد النتائج التي سجلها في انتخابات 2021. واعتبر أن تلك الاستحقاقات كانت استثنائية، بسبب عزوف جزء من قواعد «البيجيدي» عن التصويت، مضيفاً أن استعادة الحزب جزءاً من حضوره الانتخابي أثرت على نتائج «الاستقلال»، بالنظر إلى ما وصفه بتقارب المرجعية والحضور الانتخابي في عدد من المناطق.
وفي المقابل، شدد بركة على أن الحزب حافظ على نسبة أصوات قال إنها تظل قريبة من مستواه في الانتخابات السابقة، موضحاً أنها بلغت 15.34 في المائة مقابل 16.8 في المائة سنة 2021، معتبراً أن النسبة الحالية تظل أعلى من تلك المسجلة في استحقاقات 2016 و2011.
ورغم فقدان 16 مقعداً مقارنة بانتخابات 2021، أكد الأمين العام أن «الاستقلال» لا يزال يسجل، وفق قراءته، نتائج أفضل من الاستحقاقات التشريعية السابقة من حيث الأصوات والمقاعد المحلية، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر من التراجع تركز في جهات الدار البيضاء-سطات، ومراكش-آسفي، والرباط-سلا-القنيطرة.
وأشار بركة كذلك إلى أن الحصيلة النهائية للمقاعد لا تزال تتضمن مقعداً محل نقاش، في وقت تستمر فيه متابعة بعض النتائج الانتخابية.
وتحدث الأمين العام عن مقاعد قال إن الحزب خسرها بفوارق ضئيلة جداً، مستشهداً بدوائر قال إن الفارق فيها لم يتجاوز 12 صوتاً في الفحص-أنجرة و17 صوتاً في دائرة الرباط المحيط، إلى جانب دوائر أخرى حُسمت بفوارق محدودة.
وذهب بركة إلى أن الحزب كان يمكن أن يضيف، وفق تقديراته، ثمانية مقاعد إلى رصيده لو حصل على نحو 2700 صوت إضافي، رابطاً ذلك بعوامل مرتبطة بالتعبئة الانتخابية، قبل أن ينتقد ما وصفه بعدم نزاهة بعض مظاهر المنافسة الانتخابية، رغم ما اتسمت به من حدة.
وختم الأمين العام لحزب الاستقلال بالتأكيد على أن الحزب حافظ، بحسب تقييمه، على جزء مهم من كتلته الناخبة وعلى حضوره ضمن المشهد السياسي الوطني، داعياً إلى قراءة نتائج الاستحقاقات الأخيرة في ضوء المتغيرات التي طبعت المشاركة والمنافسة الانتخابية
