يستعد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، للقيام بزيارة إلى الجزائر ومخيمات تندوف نهاية الأسبوع الجاري، في خطوة تندرج ضمن التحركات الأممية الرامية إلى إعادة إطلاق المسار السياسي للنزاع قبل عرض الملف مجددا على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال شهر أكتوبر المقبل.
ووفق المعطيات المتداولة، سيعقد دي ميستورا لقاء مع زعيم جبهة جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، في أول اجتماع بين الطرفين منذ الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة خلال شهر ماي الماضي، والتي تبنتها الجبهة وأثارت ردود فعل دولية واسعة.
وتأتي الزيارة في سياق دولي يتسم بتزايد الدعوات إلى العودة للمسار السياسي وتجنب أي تصعيد عسكري، بعدما عبرت عدة دول، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، عن إدانتها أو قلقها من الهجمات التي استهدفت مناطق مدنية.
كما أكدت الأمم المتحدة، على لسان المتحدث باسم الأمين العام، أن دي ميستورا يعتبر أن “الوقت الحالي هو وقت الحوار والمفاوضات وليس التصعيد العسكري”، مشددا على ضرورة العودة إلى وقف إطلاق النار وإيجاد حل سياسي دائم ومتوافق بشأنه.
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة لأنها تأتي بعد الإحاطة الأخيرة التي قدمها دي ميستورا أمام مجلس الأمن، والتي تحدث خلالها عن وجود “زخم حقيقي” و”فرصة حقيقية” للتقدم نحو تسوية سياسية للنزاع، في ظل المتغيرات الدبلوماسية التي شهدها الملف خلال الأشهر الأخيرة.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن المشاورات التي أجراها مع مختلف الأطراف ساهمت في توضيح معالم حل سياسي واقعي وعملي ومستدام، منسجم مع مقتضيات القرار الأممي رقم 2797، مؤكدا أن المملكة المغربية تواصل الانخراط في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.
وفي المقابل، دعا جبهة البوليساريو إلى تقديم ما وصفه بـ”التنازلات التاريخية” الضرورية للتوصل إلى حل مقبول من جميع الأطراف، معتبرا أن استمرار التحفظات بشأن الانخراط الكامل في العملية السياسية يعيق فرص التقدم نحو تسوية نهائية










































