أكد رئيس المجلس الجماعي للداخلة، الراغب حرمة الله، أن ساكنة المدينة تلمس أثر مشاريع النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية في تحسين ظروف عيشها وتجويد الخدمات المقدمة إليها، بفضل الرؤية الملكية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأبرز السيد حرمة الله، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة عيد الوحدة، أن هذا النموذج، الذي أعطى جلالة الملك انطلاقته سنة 2015، أحدث طفرة تنموية كبيرة شملت مختلف المجالات، وأسهم في تعزيز جاذبية مدينة الداخلة والجهة ككل.
وتطرق في هذا الصدد، الى الطريق السريع تزنيت–الداخلة، ومشروع ميناء الداخلة الأطلسي، وربط الجهة بالشبكة الكهربائية الوطنية، فضلا عن المشاريع الاجتماعية والاقتصادية الكبرى، ولا سيما مشروع سقي خمسة آلاف هكتار المرتبط بمحطة تحلية مياه البحر.
وأوضح أن هذه الأوراش تعزز انفتاح الجهة على عمقها الإفريقي عبر المعبر الحدودي الكركرات، في إطار التعاون جنوب–جنوب والمبادرة الملكية الأطلسية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي والاستفادة من ميناء الداخلة الأطلسي.
وأضاف أن الأبعاد التنموية لهذه المشاريع تتجاوز الأقاليم الجنوبية لتشمل محيطها الإفريقي، بما يعزز فرص التعاون والتبادل مع بلدان القارة.
وعلى مستوى العمل الجماعي، أكد السيد حرمة الله أن المجلس حرص، من خلال برنامج عمل الجماعة، على مواكبة هذه المشاريع الكبرى بأوراش تستجيب للاحتياجات اليومية للساكنة.
وتهم هذه الأوراش إعادة تأهيل شبكتي الماء الصالح للشرب والتطهير السائل، والإنارة العمومية، وتصريف مياه الأمطار، إلى جانب تطوير الأسواق العمومية وإحداث أسواق جديدة، بما يسهم في تحسين القدرة الشرائية للساكنة.
كما شملت تدخلات المجلس، تجويد العرض الرياضي، من خلال إحداث قرى رياضية وملاعب للقرب، وتطوير المسبح البلدي، فضلا عن إعادة تهيئة وتأهيل الكورنيش على الواجهة الأطلسية وعلى ضفاف خليج الداخلة. وشدد على أن برنامج عمل الجماعة انبثق من احتياجات الساكنة، التي انخرطت، بمختلف أحياء المدينة، في إعداده.
وبخصوص تعزيز إشعاع الداخلة، أشار رئيس المجلس الجماعي إلى إطلاق شراكات وتوأمات مع مدن إفريقية وأخرى بالولايات المتحدة الأمريكية وأمريكا اللاتينية وأوروبا، بهدف تبادل الخبرات والتجارب وتشجيع التبادل الثقافي.
وأوضح أن هذه المبادرات تندرج في إطار التوجيهات الملكية المتعلقة بالدبلوماسية الترابية التي تضطلع بها المجالس المنتخبة والجماعات الترابية، وتسعى إلى تعزيز انفتاح المدينة واستقطاب الاستثمارات.
وأبرز أن الموقع الجيوستراتيجي للداخلة وبنياتها التحتية، ولا سيما الطريق السريع تزنيت–الداخلة ومشروع ميناء الداخلة الأطلسي ومطار الداخلة، الذي يؤمن رحلات دولية مباشرة مع وجهات أوروبية من بينها باريس ومدريد، توفر أرضية داعمة للاستثمار.
وتنضاف إلى هذه المؤهلات، بحسب السيد حرمة الله، الفرص التي تتيحها قطاعات السياحة والصيد البحري والفلاحة والطاقات المتجددة، ضمن رؤية شمولية لتعزيز جاذبية المدينة وانفتاحها على محيطها الإفريقي والدولي.
وعن دلالات عيد الوحدة، أكد أن هذه المناسبة تجسد التفاف مختلف أطياف الشعب المغربي حول صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتتيح التعبير عن اعتزاز ساكنة الداخلة بالمنجزات المحققة على أرض الواقع.
وأشار إلى أن تخليد الذكرى الأولى لهذا العيد، الذي أقره جلالة الملك في أعقاب القرار الأممي رقم 2797، يشكل مناسبة لاستحضار دلالات هذا القرار التاريخي، الذي كرس الحكم الذاتي حلا وحيدا للنزاع المفتعل، وتجديد التعبئة لمواصلة المسيرة التنموية للمملكة.







