أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل عن إطلاق طلب عروض دولي لإنتاج وتنفيذ عروض فنية ضوئية باستخدام نحو 800 طائرة من دون طيار، بميزانية تقديرية تناهز 4.3 مليون درهم، وذلك في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى إعادة قراءة التراث المغربي بتقنيات عصرية.
وتندرج هذه المبادرة في إطار برنامج “نوستالجيا، مشاعر الماضي”، الذي تراهن من خلاله الوزارة على توظيف التكنولوجيا في تثمين الموروث التاريخي والحضاري للمملكة.
واختارت الوزارة موقع شالة الأثري بالرباط ليكون منصة لهذه العروض، لما يحمله من رمزية تجمع بين بصمات الحضارات المورية والرومانية والمرينية، حيث تحول الموقع عبر العصور من حي حضري إلى مقبرة ملكية. هذا الغنى التاريخي سيتحول إلى لوحات بصرية تحاكي رحلة المكان عبر الزمن.
العروض، التي ستقام بين 25 و28 سبتمبر 2025، ستتوزع على ثماني فقرات (عرضان يومياً)، مدة كل منها 12 دقيقة على الأقل. وسيتم خلالها مزج التشكيلات الضوئية في السماء مع نصوص سردية وموسيقى تصويرية ومؤثرات ليزر، في تجربة تسعى إلى تقديم حكاية متكاملة عن تاريخ الموقع واكتشافاته الحديثة، من بينها بقايا الحي المينائي الروماني وحمام عمومي يعود إلى القرن الثاني الميلادي.
وبحسب دفتر التحملات، يتعين على الشركة الفائزة توفير عرض “جاهز بالكامل”، بما في ذلك المعدات التقنية، تراخيص الطيران، الإضاءة، الشبكة الكهربائية، إضافة إلى الخدمات اللوجستية والأمنية، مثل بوابة الدخول، مضيفات لاستقبال الجمهور، وعناصر أمن لتأمين الفضاء والمناطق المخصصة لإقلاع وهبوط الطائرات.
وترى وزارة الثقافة في هذا المشروع خياراً استراتيجياً يتجاوز الطابع الترفيهي ليصبح جسراً بين الفن والتكنولوجيا والتاريخ، بما يعزز مكانة الرباط كعاصمة للثقافة، ويمنح التراث الوطني بعداً جديداً قادراً على جذب الزوار على المستويين الوطني والدولي.









































