كشف تقرير حديث لوزارة الداخلية الإسبانية، يغطي الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 31 غشت 2025، عن تسجيل انخفاض مهم في أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين تمكنوا من الوصول إلى التراب الإسباني مقارنة مع السنة الماضية.
وحسب المعطيات الرسمية، فقد بلغ عدد الوافدين خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية 23.931 مهاجراً، مقابل 35.509 خلال الفترة نفسها من 2024، أي بتراجع قدره 11.578 شخصاً، ما يعادل انخفاضاً بنسبة 11,57%.
ويرى متابعون أن هذا التراجع يعكس فعالية التعاون الأمني بين الرباط ومدريد، إضافة إلى المجهودات التي تبذلها السلطات المغربية في مواجهة شبكات التهريب والهجرة غير النظامية، خصوصاً عبر السواحل الأطلسية والمتوسطية.
في المقابل، سجل التقرير ارتفاعاً طفيفاً في محاولات العبور براً نحو مدينة سبتة المحتلة، حيث بلغ عدد المهاجرين منذ بداية السنة 2.014 شخصاً، مقابل 1.917 في الفترة ذاتها من العام الماضي، أي بزيادة نسبتها 5,1%. أما عبر البحر في اتجاه سبتة، فلم يتم تسجيل سوى أربع حالات دخول منذ يناير الماضي، مقابل 19 حالة خلال 2024.
كما توقف التقرير عند حادث وقع يوم 31 غشت المنصرم، حين قفز ستة مهاجرين غير نظاميين من قارب اعترضته السلطات الإسبانية قبالة السواحل، قبل أن يتم توقيفهم واعتقال ربان القارب، الذي أُحيل لاحقاً على العدالة. وأوضح المصدر ذاته أن هذه الواقعة لم تُدرج بعد ضمن الإحصائيات الرسمية.
الأرقام الجديدة، بحسب مراقبين، تؤكد أن ملف الهجرة غير النظامية ما يزال يشكل تحدياً مشتركاً للمغرب وإسبانيا، يتطلب استمرار التنسيق الأمني والإنساني بين الجانبين للحد من الظاهرة.










































