افتتحت شركة BlueBird Aero Systems التابعة لـ الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) أول مصنع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لإنتاج الطائرات الانتحارية SpyX، وذلك في مدينة بنسليمان قرب الدار البيضاء، في خطوة تعكس تنامي التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل منذ اتفاقات التطبيع.
ووفق صحيفة Globes الإسرائيلية، سيُعنى المصنع بإنتاج وتجميع الذخائر الجوالة من طراز SpyX، وهي طائرة انتحارية ذات دقة عالية وقدرة على تتبع الأهداف تلقائياً قبل مهاجمتها. وكانت القوات المسلحة المغربية قد اختبرت هذا النوع في مارس 2024.
وتحمل الطائرة رأساً حربياً يزن 2.5 كلغ، وتصل سرعتها إلى 250 كلم/ساعة، مع زمن تحليق يصل إلى 90 دقيقة، ما يجعلها مناسبة لاستهداف الدبابات والمنشآت العسكرية.
وتشير الصحيفة إلى أن المشروع يُعد خطوة نحو تعزيز الاستقلال الدفاعي للمغرب، إذ سيتولى مهندسون مغاربة عمليات التجميع والصيانة بعد تلقي تدريب تقني من الشركة الإسرائيلية، في إطار نقل التكنولوجيا وبناء خبرة محلية.
ومنذ اتفاقيات أبراهام عام 2020، أصبح المغرب من أبرز زبائن الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، ما قلّص اعتماده على المزوّدين الأوروبيين، خاصة فرنسا. وخلال السنوات الأخيرة، عززت الرباط ترسانتها بأنظمة إسرائيلية، منها أقمار المراقبة Ofek 13، ومنظومات Atmos وBarak 8 وSpyder وصواريخ Extra بعيدة المدى، إضافة إلى منظومة PULS للراجمات.
وتتوقع Globes أن تبلغ الميزانية الدفاعية للمغرب 15.7 مليار دولار في 2026، في سياق تحديث شامل لقواته البرية والجوية وتعزيز قدراته في مجال الطائرات المسيرة والتصنيع المحلي.
ويرى مراقبون أن افتتاح مصنع SpyX يمثل نقلة نوعية للصناعة الدفاعية المغربية، إذ يفتح الباب أمام تطوير ذخائر ذكية واكتساب خبرة وطنية في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار، كما يعزز قدرة المغرب على مراقبة حدوده ومواجهة التهديدات الإقليمية. ومن المتوقع أن يحظى المشروع باهتمام واسع في شمال أفريقيا باعتباره أول مصنع من نوعه خارج إسرائيل.







































