انعقد، اليوم الجمعة، بمقر عمالة إقليم آسفي اجتماع موسع خُصص لتنزيل ومواكبة برنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات التي عرفها الإقليم، وذلك تنفيذاً للتعليمات السامية لجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى التعبئة الشاملة لمؤازرة المتضررين من هذه الكارثة الطبيعية الاستثنائية.
وبحسب معطيات السلطات المحلية، ترأس عامل الإقليم هذا الاجتماع بحضور أعضاء اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، إلى جانب منتخبين وممثلي المصالح اللاممركزة للدولة والمؤسسات العمومية، فضلاً عن ممثلي الغرف المهنية والتجار والحرفيين، وممثلي الساكنة المتضررة وفعاليات من المجتمع المدني، في دلالة على اعتماد مقاربة تشاركية في تدبير مرحلة ما بعد الفيضانات.
وخُصص اللقاء لاستعراض المكونات الرئيسية للبرنامج، الذي يتضمن حزمة من التدابير العملية ذات الطابع الاستعجالي، الرامية إلى التخفيف الفوري من آثار الفيضانات على الساكنة والبنية الاقتصادية المحلية. وتشمل هذه التدابير تقديم مساعدات مستعجلة للأسر التي فقدت ممتلكاتها الشخصية، والتكفل بوضعية المنازل المتضررة عبر إنجاز أشغال الترميم الضرورية، بما يضمن إعادة الاستقرار للأسر المتضررة في أقرب الآجال.
كما يتضمن البرنامج إعادة بناء وترميم وتصميم المحلات التجارية التي لحقتها أضرار جسيمة، مع مواكبة أصحابها على المستويين التقني والإداري، بما يساهم في استئناف النشاط الاقتصادي المحلي والحد من الخسائر الاجتماعية، وذلك انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى صون كرامة المواطن وضمان شروط العيش اللائق وتعزيز قدرة الساكنة على الصمود في مواجهة الكوارث.
وشدد المتدخلون خلال الاجتماع على ضرورة التعبئة الشاملة والتجند التام لجميع المتدخلين من أجل التفعيل السريع والناجع لهذه الإجراءات، مع التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق المؤسساتي بين مختلف القطاعات المعنية، قصد ضمان التنزيل العملي للبرنامج في أقرب الآجال، والاستجابة الفورية لحاجيات الساكنة المتضررة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق حرص السلطات العمومية على الانتقال من منطق التدخل الظرفي إلى مقاربة شمولية تدمج البعد الاجتماعي والاقتصادي والإنساني، بما يضمن معالجة آثار الفيضانات بشكل مستدام، ويعيد الثقة للساكنة المتضررة في قدرة المؤسسات على مواكبتها في لحظات الأزمات.









































