أثارت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، نقاشاً حاداً حول مشروع القانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، معتبرة أنه يشكل “خطراً على مكتسبات الجامعة العمومية”.
وأوضحت التامني، في سؤال كتابي موجه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن المشروع سيعرض على أنظار المجلس الحكومي يوم 28 غشت 2025، “في غياب إشراك فعلي للأساتذة والطلبة والنقابات، وهو ما يضع المقاربة التشاركية موضع تساؤل”.
وأبرزت النائبة أن المشروع “يمس بجوهر الديمقراطية الجامعية”، عبر تقليص صلاحيات المجالس المنتخبة، وفتح الباب أمام “منطق المقاولة” بدل تعزيز استقلالية الجامعة، مضيفة أنه يكرس انسحاب الدولة تدريجياً من تمويل الجامعة العمومية لصالح القطاع الخاص.
كما انتقدت التامني المقتضيات الجديدة المتعلقة بتنظيم الطلبة، مشيرة إلى أن سحب المادة 72 من القانون 01.00 يلغي الإطار القانوني الذي كان يضمن وجود مكاتب ومجالس الطلبة، ليستبدل بأندية ثقافية أو رياضية أو فنية “مقيدة بشروط صارمة، ما يحد من حق الطلبة في التمثيل والدفاع عن حقوقهم”.
وطالبت البرلمانية الوزير بتقديم مبررات إقصاء المكونات الجامعية من صياغة المشروع، وبالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان استقلالية الجامعة، وحماية حقوق الطلبة، وتأمين تمويل كاف للجامعة العمومية بعيداً عن منطق الخوصصة.









































