لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
تابعونا على achtari24
أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • إقتصاد
  • رياضىة
  • مجتمع
  • نسوة
  • أشطاريTV
fenana- فنانة
gool- فنانة
النسخة الفرنسية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • إقتصاد
  • رياضىة
  • مجتمع
  • نسوة
  • أشطاريTV
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
FR
أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية

خريف السخط: جذور انتفاضة تلاميذ فرنسا وأفقها

بواسطة مراد العربي
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:16
A A
خريف السخط: جذور انتفاضة تلاميذ فرنسا وأفقها
Share on Facebook
Share on Twitter

أحمد نظيف

«بين الفرنسيين والشارع علاقة فريدة، فالاحتجاج جزء أساسي من حياتهم. ظلت الثورة أسطورة مؤسسة للجمهورية، وكل نظام لاحق تشكّل أو اهتز أو أُطيح به بفضل الجماهير، من ثورات 1830 و1848، وصولًا إلى الإضراب العام في أيار 1968. وفي قلب هذه الثورات والانتفاضات احتفظ الشباب بمكانة مميزة. ولذلك ظلت هذه الفئة الاجتماعية مصدر خطرٍ على النظام، وقادرةً على فتح مسارات ثورية تبدأ من المدارس ولا تنتهي أحيانًا إلا وقد ضَمّت إليها فئات ومراكز قوى اجتماعية أوسع وأكثر تأثيرًا مثل النقابات والأحزاب. وهو ما يجري اليوم في انتفاضة تلاميذ المدارس الثانوية، التي بدأت بشكل محدودٍ ثم توسعت حتى بلغت نزول حوالي نصف مليون إلى الشوارع ضمن حشدٍ غير مسبوق، هو الأكبر منذ أربعة عقودٍ، بعد انضمام نقابات المدرسين وطلاب الجامعات إلى الحراك».

 

في هذا المقال، يقدّم لنا الكاتب أحمد نظيف الأسباب المباشرة الكامنة وراء هذه الانتفاضة الطلابية، قبل أن يتوسّع لعرض أسباب الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، والتي قادت إلى الأزمة التي دفعت بالطلاب ومناصريهم للشارع.

 

 

بين الفرنسيين والشارع علاقة فريدة، فالاحتجاج جزء لا يتجزأ من حياتهم. ظلت الثورة أسطورة مؤسسة للجمهورية، وكل نظام لاحق تشكّل أو اهتز أو أُطيح به بفضل الجماهير، من ثورات 1830 و1848 وكومونة باريس عام 1871، وصولًا إلى إضرابات الجبهة الشعبية عام 1936 والإضراب العام في أيار 1968 الذي كاد يُنهي جمهورية الجنرال ديغول الخامسة بعد عقد واحد فقط من قيامها. وفي قلب هذه الثورات والانتفاضات احتفظ الشباب بمكانة مميزة. ولذلك ظلت هذه الفئة الاجتماعية دائمًا مصدر خطرٍ على النظام، وقادرةً على فتح مسارات ثورية تبدأ من المدارس ولا تنتهي أحيانًا إلا وقد ضمت إليها فئات ومراكز قوى اجتماعية أوسع وأكثر تأثيرًا مثل النقابات والأحزاب. وهو ما يجري اليوم في انتفاضة تلاميذ المدارس الثانوية، التي بدأت بشكل محدودٍ في الحوض الباريسي ثم توسعت حتى بلغت نزول حوالي نصف مليون إلى الشوارع في السادس من تشرين الأول، ضمن حشدٍ غير مسبوق، هو الأكبر منذ أربعة عقودٍ، بعد انضمام نقابات المدرسين وطلاب الجامعات إلى الحراك.

 

اندلعت الاحتجاجات قبل أسبوع، ثم تصاعدت وتيرتها بسرعة، حيث وصل عدد المدارس المغلقة كليًا أو جزئيًا بين 400 و500 مدرسة. ووفقًا لوزارة الداخلية، فقد تم اعتقال أكثر من خمسة آلاف شخص أغلبهم من التلاميذ. يطالب التلاميذ ومنظماتهم بمعلمين بدلاء لتعويض النقص بسبب عدم التوظيف وجداول دراسية أخف، وتخفيف الضغط الناتج عن نظام القبول الموحد في الجامعات. لا سيما وأن ميزانية العام المقبل التي طرحتها الحكومة في بداية الشهر الحالي، ستخفض 1500 وظيفة تدريس دائمة، كما وضعت وزارة التربية خطة لفرض رسوم تسجيل على بعض الدورات المهنية والتحضيرية لما بعد المرحلة الثانوية. منذ البداية كان ردّ الحكومة الأولي هو التعامل مع الحركة باعتبارها مشكلة أمنية ذات دوافع سياسية. وكشفت رويترز أن أجهزة الاستخبارات أبلغت السلطات بأن الحراك قد أُطلق من قبل سياسيين من حزب فرنسا الأبية اليساري بقيادة جان لوك ميلونشون.

 

تعاني المدارس الثانوية الفرنسية، وخاصة في المناطق الأقل حظًا، من ثلاث مشكلات مزمنة. أولها نقص المعلمين وغيابهم المتكرر دون تعويض، وهو ما يؤثر بشدة على نتائج التلاميذ في هذه المناطق. وثانيًا تهالك المباني واكتظاظ الفصول الدراسية. فضلًا عن ضغط اليوم الدراسي وساعات الدوام الطويلة. وهذه المشكلات المجتمعة سببها الرئيسي تراجع الإنفاق على قطاع التعليم، حيث تشير دراسة أجراها توماس بيكيتي ولوكاس تشانسيل عام 2024، إلى انخفاض الإنفاق السنوي الحقيقي على التعليم لكل طالب مُسجّل بنسبة 15% تقريبًا بين عامي 2017 و2023. غير أن الجذر الأساسي يظل في طبيعة الأزمة المزمنة التي تعيشها البلاد منذ الانتخابات المبكرة عام 2024 والتي أسفرت عن برلمان بلا أغلبية، حيث أصبحت البلاد تحكم من قبل سلسلة من حكومات الأقلية الضعيفة. ذلك أن اثنين من أسلاف رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو أُطيح بهما بسبب فشل مفاوضات الميزانية، وربما يكون ليكورنو ذاهبًا في الطريق نفسه. أما إيمانويل ماكرون، الذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثالثة في أيّار المقبل، فعاجز عن أي مبادرة، في وقت تضاءلت فيه قدرة النظام على إحداث إصلاحات ملموسة.

 

التقشف والعسكرة

رغم ردة الفعل الأمنية القمعية ومحاولات السلطة تحميل أقصى اليسار ما يجري فإنه لا يمكن مقاربة أسباب الانتفاضة بعيدًا عن تدهور الوضع المالي لفرنسا. حيث بلغ العجز 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، متجاوزًا الحد الأقصى الذي حدده الاتحاد الأوروبي وهو 3%، فيما بلغ الدين العام 117.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى لم تشهده البلاد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وتتوقع وزارة المالية الآن مستوى قياسيًا للدين العام يبلغ 119.3% من الناتج في عام 2026 و121.7% في عام 2027، وعجزًا في عام 2026 بنسبة 5.4%. وسيقترض مكتب الدين مبلغًا قياسيًا قدره 340 مليار يورو في عام 2027، أي بزيادة قدرها 28 مليار يورو عن هذا العام.

 

في المقابل تواجه حكومة ليكورنو معضلة ثلاثية. فهي مُطالب بطمأنة الأسواق بميزانية استقرار ذات مصداقية، وتجنب اقتراح حجب الثقة الذي أطاح بأسلافه، وتجنب دفع البلاد إلى الشوارع قبل الانتخابات. وقد صاغ ليكورنو الميزانية على أنها «ميزانية استقرار» يمكن التراجع عن معظم بنودها من قِبل الأغلبية الجديدة التي ستُنتخب في انتخابات 2027. وهو في الواقع يطلب من البرلمان إقرار ميزانية مؤقتة لتهدئة الأسواق ريثما يُقرر الناخبون، محذرًا من أنه بدون ميزانية جديدة، قد يرتفع العجز إلى 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي مع استمرار خطط الإنفاق الحالية. لذلك تشكل احتجاجات التلاميذ والشباب بصفة عامة خطرًا على الحكومة لأنها تقع على هذا الخط الفاصل. فكل تنازل يُقدم للمحتجين، مثل التراجع عن مقترح رسوم المدارس المهنية، سيُعقّد الحسابات، وكل تصعيد من جانب الشرطة يُغذي فكرة أن الحكومة قادرة على توفير الأموال للقمع، لكنها عاجزة عن تمويل المدارس. وكل أسبوع من الاضطرابات يزيد من التكلفة السياسية لإقرار ميزانية تُقلّص وظائف التدريس.

 

ومع أن الحكومة تنفي أن تكون ميزانيتها تقشفية بالمعنى التقليدي، حيث صرح ليكورنو في وقت سابق بأنه سيخفض العجز دون اللجوء إلى التقشف، غير أنه يظل موقفًا يصعب الالتزام به في عام انتخابي. لكن الخلاف اللغوي أقل أهمية من تأثيره على من يعتمدون على الخدمات العامة. فضبط أوضاع مالية بعشرات المليارات، يركز على خفض الإنفاق وتجميده، سيُعتبر تقشفًا بغض النظر عن التسمية. والحال أن هذا التقشف ستدفع ثمنه الطبقات الفقيرة والوسطى، لا سيما وأن جزءًا من عجز فرنسا ناتج عن تخفيضات ضريبية أُقرّت منذ عام 2017، وكذلك بسبب التردد في فرض ضرائب على الثروات الكبيرة ودخل رأس المال.

 

أما على المستوى الجيوسياسي فهناك ثلاثة عوامل تساعد في تفسير سبب تقارب السخط الداخلي الفرنسي مع الضغط المالي. أولها، الصدمة في قطاعي الطاقة والأمن، حيث أدت الحرب إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة توقعات التضخم، ورفع العائدات في جميع أنحاء منطقة اليورو. رغم أن انكشاف فرنسا يبدو معتدلاً، إذ تحميها الطاقة النووية من بعض تقلبات أسعار الغاز التي تؤثر على ألمانيا أو إيطاليا، لكنها ليست بمنأى عن ذلك. والعامل الثاني هو تداعيات سوق السندات الأمريكية، حيث غالبًا ما تؤثر تحركات سندات الخزانة الأمريكية على أسواق السندات الرئيسية الأخرى، مما يزيد من معاناة فرنسا. وتتفاقم نقاط الضعف المالية الفرنسية بفعل ضغوط أسعار الفائدة العالمية التي لا تملك باريس السيطرة عليها، فقد بلغ عائد سندات الخزانة الفرنسية لأجل 10 سنوات 3.45% في شباط، قبل أن تشن الولايات المتحدة و«إسرائيل» الحرب على إيران، ثم ارتفع بشكل حاد ليقترب من 5%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002، بفارق 132 نقطة أساس عن عائد السندات الألمانية.

 

أمّا العامل الأخير والأكثر أهمية، فهو العسكرة وما تتطلبه من أموال. حيث رفعت الحكومة الفرنسية مخصصات القوات المسلحة وقوات الأمن. ويعكس هذا توجهاً أوروبياً جديداً نحو الإنفاق الدفاعي رداً على روسيا والشكوك حول موثوقية المظلة الأمنية الأمريكية.

 

تغطية الصراع الطبقي

رغم وضوح أسباب الانتفاضة الشبابية الفرنسية ووضوح خارطة المتضررين والمستفيدين من سياسات الحكومة التقشفية والدفاعية، غير أن وسائل الإعلام السائدة والقوى السياسية اليمينية دائمًا ما تستدعي «كبش الفداء» المفضل لديها لتزج به في الأزمة وهو «المهاجر العربي أو الإسلام واليسار المتطرف» أو ما بات رائجًا بـ«الإسلاموية – اليسارية». من جانبها اتهمت السلطة بوضوح حزب فرنسا الأبية بالوقوف وراء الاحتجاجات، وبشكل ضمني قواعده الشعبية المشكلة في أغلبها من غير البيض. وكذلك حزب التجمع اليميني المتطرف، والذي تروج وسائل الإعلام المقربة منه لرواية أن «المخربين» هم أبناء المهاجرين. وقد وجدت هذه القوى هذه المرة حليفًا دوليًا في الترويج لرواية الصراع الثقافي هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قال في منشور على منصة «تروث سوشيال» إن: «ما يحدث في فرنسا بسبب هجرة جماعية خارجة عن السيطرة. وإن الأمر لا يتعلق بالمدارس، بل يتعلق برغبة الإسلام في السيطرة على بلد كان عظيمًا».

 

وهذا السلوك لا يبدو مفاجئًا، فهو تقليد يميني راسخ في تغطية الصراعات الطبقية بحروب ثقافية وهمية لكسر أي حراك جماهيري. فاحتجاجات تلاميذ المدارس الثانوية مرحلة من حلقات متعددة من الصراع الاجتماعي الطويل في فرنسا. حيث يتجلى التوزيع غير المتكافئ للتضحيات في مشروع ميزانية 2027، التي تقترح خفض الإنفاق وفرض ضرائب بقيمة 43 مليار يورو كجزء من تعديل أوسع، يشمل تجميد الأجور والمعاشات التقاعدية. ويؤثر تجميد رواتب القطاع العام والمعاشات التقاعدية على المعلمين والممرضين والمتقاعدين، وهي فئات تُهيمن على الطبقتين الوسطى والوسطى الدنيا. في المقابل يبدو سخاء الدولة واضحًا في تعزيز قوات الأمن والجيش، إما استعدادًا للحرب أو لقمع أي تحركات شعبية. وليس أدل على عمق هذا الصراع الطبقي انضمام نقابات التعليم للحراك، حيث يُعدّ المعلمون مثالًا نموذجيًا لقوى عاملة ماهرة في القطاع العام تآكلت أجورها الحقيقية ومكانتها على مدى السنوات العشرين الماضية. فضلاً عن تأييد قطاع كبير من الآباء للاحتجاجات. في وقت اقترح فيه وزير العدل بأن يتحمل الآباء تكاليف الأضرار التي لحقت بالمدارس، ضمن استراتيجية مضادة أساسها تحميل المسؤولية للأفراد.

 

لكن أي تحليل للاحتجاجات لا بد أن يأخذ في الحسبان ضواحي الطبقة العاملة، التي ينحدر سوادها الأعظم من أصول مهاجرة، وهي التي يقوم من خلالها خطاب السلطة واليمين المتطرف وحليفهم ترامب بوصف الانتفاضة وكأنها حرب حضارية بين الإسلام وفرنسا. وهنا ثمة حقيقتان جديرتان بالتأكيد، هما أن أغلب المدارس التي كانت محور الحراك المبكر تقع في الضواحي الشمالية والشرقية لمنطقة باريس، ولاسيما مقاطعة سين سان دوني، التي تضم نسبة عالية من عائلات المهاجرين من الجيلين الأول والثاني، وتعاني تاريخيًا من نقص الموارد في الخدمات العامة. والحقيقة الثانية هي أن الضواحي ليست كتلة واحدة، وليس كل متظاهر ينتمي إليها. فقد انتشرت الاحتجاجات خارج باريس وعمت تقريبًا جميع المدن الفرنسية الكبرى. لكن ما يُظهره بُعد الضواحي في الواقع هو حقيقة هيكلية حول العلاقات الطبقية في فرنسا، إذ يَعِد النظام بتقديم خدمات عامة متساوية للجميع، لكن الفصل المكاني وأنماط التغطية المدرسية المختلة تُنتج تعليمًا غير متكافئ بشكلٍ كبير. وعندما تتقلص الميزانيات، يقع العبء الأكبر على المناطق الأقل قدرة على التعويض من خلال الدروس الخصوصية أو التعليم الخاص.

 

الشباب والرفض

مع توسيع دائرة النظر، يبدو واضحًا أن انتفاضة التلاميذ في فرنسا حلقة من حلقات متداخلة لحراك الشباب في أوروبا والغرب عمومًا، سواء ضد السياسات المحلية وتصاعد اليمين المتطرف أو سياسات الغرب الدولية، ولا سيما ثلاث سنوات من الإبادة الجماعية في غزة. أصبحت هذه الفئة العمرية قاطرة رئيسية للنضال الاجتماعي، وجبهة التصدي الأولى لقوى اليمين المتطرف في الغرب ومناهضة العسكرة والحرب، حيث تشهد ألمانيا إضرابات مدرسية احتجاجًا على احتمال إعادة فرض الخدمة العسكرية الإلزامية، وهي الفئة الأكثر مشاركة في المظاهرات الداعمة لغزة. أما في فرنسا فيمثل الشباب النسبة الأكبر من داعمي أقصى اليسار ضد اليمين المتطرف، وهم النسبة الأكبر المؤيدة لفلسطين، وربما يكون العلم الفلسطيني الوحيد الذي لا يغيب عن أي حراك شباب أو طلابي أو نقابي اليوم في البلاد. وقد كانوا، كما كان نظراؤهم في عموم الدول الغربية، المحرك الأساسي للمظاهرات الرافضة للإبادة الجماعية في غزة خلال السنوات الثلاث الماضية.

 

وتتسم استطلاعات الرأي حول المسألة بالاتساق بين مختلف البلدان الغربية. ففي استطلاع «بيو العالمي» في ربيع 2026، كان الشباب الأمريكيون الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا أقل ميلًا بكثير من أولئك الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر في النظر إلى «إسرائيل» نظرة إيجابية (23% مقابل 49%)، وتظهر الفجوة نفسها في فرنسا (17% مقابل 29%)، والمملكة المتحدة (16% مقابل 30%)، وأستراليا (11% مقابل 26%). ويظهر هذا التدرج العمري في جميع الدول الغربية التي شملها الاستطلاع تقريبًا، مما يشير إلى نمط جيلي وليس مجرد سمة وطنية. وتُظهر البيانات الأمريكية نفس التغير بمرور الوقت. فبين الأمريكيين دون سن الثلاثين، انخفضت النظرة الإيجابية «للشعب الإسرائيلي» بمقدار 17 نقطة بين عامي 2019 و2024، بينما لم تتغير النظرة إلى الشعب الفلسطيني، وهو نمط مدفوع إلى حد كبير بتحول القاعدة الشبابية في الحزب الديمقراطي. ولم يعد هذا التحول مقتصرًا على اليسار، إذ يرى تحليل نشره مركز أبحاث صهيوني تحت عنوان «إسرائيل تخسر شباب أمريكا»، أن غالبية الأمريكيين، بمن فيهم الجمهوريون دون سن الخمسين، ينظرون إلى «إسرائيل» نظرة سلبية.

 

وتقوم استراتيجية الرفض الشبابية الغربية على نوع من التقاطعية بين معارضة العنصرية وكراهية الأجانب والسياسات الرأسمالية في الداخل مع معارضة العنف الإمبريالي الغربي. وتُعزز أحزاب اليمين المتطرف التي تَشن حملات ضد الهجرة والمجتمعات المسلمة، والتي غالبًا ما تُصوّر نفسها كمدافعة عن «إسرائيل»، هذا الرابط في نظرهم. وربما تلعب التركيبة السكانية دورًا في ذلك، حيث يُعدّ الشباب الغربيون أكثر الفئات تنوعًا عرقيًا ودينيًا في التاريخ. ففي فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، لدى العديد من الشباب زملاء دراسة أو أقارب أو جيران من المهاجرين أو المسلمين. ولذلك، يُنظر إلى العداء تجاه الأقليات على أنه اعتداء على أشخاص يعرفونهم. وهذا البعد العابر للأطلسي فرضته استراتيجية العدو، فالشبكات الدولية لليمين المتطرف أصبحت تعمل بشكل منسق فيما بينها من «إسرائيل» إلى أوروبا مرورًا بأمريكا وأمريكا اللاتينية، وهو ما يستدعي استجابةً عابرةً للحدود.

السابق

أحمد التويزي رئيسا لمجلس النواب بـ220 صوتا مقابل 59 لإدريس الأزمي

الموالي

انسحاب «تحالف اليسار» من جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب احتجاجاً على تدبير التصويت

مقالات دات الصلة

تحالف اليسار يعتمد التناوب في تنسيق مجموعته النيابية ويختار نبيلة جلال منسقة
أخبار

انسحاب «تحالف اليسار» من جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب احتجاجاً على تدبير التصويت

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:33
«البام» يرشح أحمد التويزي لرئاسة مجلس النواب بدلاً من عبد اللطيف وهبي
أخبار

أحمد التويزي رئيسا لمجلس النواب بـ220 صوتا مقابل 59 لإدريس الأزمي

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 18:43
إقرأ المزيد
الموالي
تحالف اليسار يعتمد التناوب في تنسيق مجموعته النيابية ويختار نبيلة جلال منسقة

انسحاب «تحالف اليسار» من جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب احتجاجاً على تدبير التصويت

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواقيت الصلاة

أشطاري دبا

تحالف اليسار يعتمد التناوب في تنسيق مجموعته النيابية ويختار نبيلة جلال منسقة
أخبار

انسحاب «تحالف اليسار» من جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب احتجاجاً على تدبير التصويت

خريف السخط: جذور انتفاضة تلاميذ فرنسا وأفقها
أخبار

خريف السخط: جذور انتفاضة تلاميذ فرنسا وأفقها

«البام» يرشح أحمد التويزي لرئاسة مجلس النواب بدلاً من عبد اللطيف وهبي
أخبار

أحمد التويزي رئيسا لمجلس النواب بـ220 صوتا مقابل 59 لإدريس الأزمي

التويزي والمهاجري وصابري ضمن اختيارات «البام» لهياكل مجلس النواب
أخبار

التويزي والمهاجري وصابري ضمن اختيارات «البام» لهياكل مجلس النواب

ريم شباط على رأس الفريق الحركي بمجلس النواب
أخبار

ريم شباط على رأس الفريق الحركي بمجلس النواب

أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية

موقع الكتروني مغربي، صحيفة مغربية على الشبكة العنكبوتية، يسهر عليها نخبة من الصحافيين المحترفين، تقدم الأخبار طازجة فور وقوعها، يتم تجديدها على مدار الساعة ودون انتظار

حملوا تطبيقنا

عدد زوار الموقع اليوم

اليوم بلغ زوار الموقع ... زائر
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • للإعلان على الموقع
  • للنشر في الموقع
  • فريق العمل
  • ميثاق التحرير

© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24

لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار
    • سياسة
    • إقتصاد
    • تعليم
    • الصحة
    • مجتمع
  • حوادث
  • رياضىة
  • دين وثراث
  • أشطاري TVTV
  • فنانة – fenana
  • كوول – gool

© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات وتحليل الزيارات الواردة إلينا. اقرأ أكثر
✕
Achtari 24

مجانى
عرض