Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

خلاف سياسي في إسبانيا يعقّد تدبير أزمة قاصري سبتة

يتواصل الجدل السياسي في إسبانيا حول تداعيات أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، بعدما تصاعد الخلاف بين حكومة بيدرو سانشيز والحزب الشعبي بشأن آليات التعامل مع القاصرين الأجانب غير المصحوبين، في ظل الضغوط المتزايدة على مراكز الاستقبال ومساعي مدريد لتوزيع المسؤولية على مختلف الأقاليم.

وبرز ملف القاصرين كأحد أبرز محاور الخلاف، بعدما رفضت الأقاليم التي يديرها الحزب الشعبي إدراج وضعية القاصرين الموجودين في سبتة ضمن جدول أعمال المؤتمر المرتقب في 27 غشت، رغم تأكيدها التزامها بتنفيذ ما يفرضه القانون بخصوص استقبال القاصرين الذين سيتم توزيعهم وفق المساطر المعمول بها.

وجاء هذا الموقف عقب اجتماع تحضيري عقدته وزارة الشباب والطفولة الإسبانية مع ممثلي الحكومات الإقليمية، انتهى دون توافق بشأن مناقشة ملف القاصرين، بينما اقتصر الاتفاق على بحث آليات صرف مبلغ 25 مليون يورو الذي خصصته الحكومة المركزية لدعم مدينة سبتة في مواجهة تداعيات الأزمة.

ويعكس هذا التباين استمرار التجاذب السياسي حول إدارة الملف، إذ يتهم الحزب الشعبي الحكومة بعدم تقديم معطيات دقيقة حول عدد القاصرين ووضعيتهم القانونية قبل الشروع في توزيعهم على الأقاليم.

وتشير أحدث الأرقام الرسمية إلى تسجيل 1898 قاصراً داخل سبتة، فيما تقدر الحكومة الإسبانية أن العدد الإجمالي قد يصل إلى نحو 2500 طفل، بينما ترى منظمة “سايف ذي تشيلدرن” أن العدد قد يكون أكبر، بالنظر إلى وجود قاصرين لم يتم إدماجهم بعد في منظومة الحماية الرسمية.

وفي المقابل، تؤكد حكومة سانشيز أن التعامل مع القاصرين يندرج ضمن التزامات قانونية وإنسانية، مشيرة إلى أن الخيارات المطروحة تشمل نقلهم إلى أقاليم أخرى، أو إيواءهم داخل مؤسسات مختصة، أو لدى أسر حاضنة، إضافة إلى العمل على لمّ شملهم مع أسرهم متى توفرت الشروط القانونية لذلك.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز، والتي دفعت السلطات الإسبانية إلى إعادة جزء كبير من المهاجرين إلى المغرب، فيما لا تزال المدينة تؤوي آلاف الأشخاص، بينهم نحو 2500 قاصر، إلى جانب مئات الأشخاص الذين قد يكونون مؤهلين لتقديم طلبات اللجوء، وهو ما يبقي الضغط قائماً على سلطات المدينة رغم تراجع وتيرة الوافدين

Exit mobile version