الحسن اقبايو
شهدت المنطقة الحدودية المحاذية لمدينة سبتة، خلال الأيام الأخيرة، محاولة جديدة للعبور جواً بواسطة مظلة شراعية، في تطور يعكس استمرار البحث عن طرق غير تقليدية للوصول إلى المدينة، في ظل تشديد المراقبة على مختلف المسارات البرية والبحرية.
وبحسب معطيات إعلامية متداولة، فقد تم رصد محاولة جديدة قرب منطقة بنزو، وذلك بعد أيام قليلة فقط من حادث مأساوي أودى بحياة مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء، بعدما سقط في البحر أثناء محاولة مماثلة. وقد تدخلت وحدات الإنقاذ الإسبانية، غير أن محاولات إنقاذه لم تكلل بالنجاح.
وتأتي الواقعة الجديدة في سياق متوتر تشهده المنطقة منذ موجة العبور الجماعي التي عرفتها سبتة نهاية يوليوز، والتي خلفت ضغطاً كبيراً على السلطات ومراكز الإيواء، ودفعت إلى تعزيز المراقبة الأمنية والبحرية بمحيط المدينة.
وتثير محاولات العبور باستخدام المظلات الشراعية مخاوف متزايدة بسبب طبيعتها شديدة الخطورة، خصوصاً أن أي فقدان للسيطرة قد يؤدي إلى السقوط في البحر أو الاصطدام بمناطق وعرة. وتشير تقارير إعلامية إلى أن هذه الوسيلة ظهرت في محاولات سابقة للوصول إلى سبتة، قبل أن تتكرر خلال الأشهر الأخيرة.
وفي ظرف يومين فقط، تحدثت تقارير صحفية عن محاولة ثانية من النوع نفسه، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول تنامي أساليب العبور الخطرة، بالتزامن مع استمرار أزمة الهجرة غير النظامية على مستوى المنطقة الحدودية.
ويرى متابعون أن تكرار هذه المحاولات لا يمثل فقط تحدياً أمنياً للسلطات، بل يكشف أيضاً عن حجم المخاطر التي أصبح بعض المهاجرين مستعدين لمواجهتها بحثاً عن الوصول إلى الضفة الأخرى، في وقت تبقى فيه سلامة الأرواح أولوية تستدعي تعزيز الوقاية والتوعية بخطورة هذه المغامرات.
وبذلك، تفتح الواقعة الجديدة صفحة أخرى في ملف الهجرة نحو سبتة، حيث لم تعد محاولات العبور تقتصر على المسارات المعروفة، بينما تواصل السلطات المغربية والإسبانية مراقبة المنطقة والتعامل مع تداعيات موجة الهجرة الأخيرة.








































