باشرت سفينة الأبحاث العلمية الروسية «أتلانتيدا» مهمة بحرية لتقييم المخزونات السمكية والموارد البيولوجية في المنطقة الأطلسية للصيد البحري التابعة للمغرب، وذلك في إطار التعاون العلمي والبحري بين الرباط وموسكو.
وتهدف البعثة إلى جمع معطيات دقيقة بشأن حجم الثروة السمكية وتوزيعها، بما يساعد على تحديد مستويات الصيد الممكنة، وفق مقاربة ترمي إلى ضمان الاستغلال العقلاني والمستدام للموارد البحرية.
وأعلنت الوكالة الفيدرالية الروسية للصيد البحري، في بلاغ نشرته على موقعها الرسمي يوم 26 أكتوبر الجاري، أن السفينة شرعت في تنفيذ مهمتها العلمية بالمياه الأطلسية المغربية. وأوضحت أن نتائج الأبحاث ستُستخدم لتحديد الكميات المناسبة للصيد، والتنبؤ بحالة المحيطات، والمساهمة في حماية الموارد البحرية للأجيال المقبلة.
وسبق انطلاق المهمة تنظيم مراسم على متن السفينة بميناء الدار البيضاء، جرى خلالها تسليم الترخيص الصادر عن إدارة الصيد البحري المغربية، الذي يتيح إجراء الأبحاث العلمية في المنطقة البحرية المعنية.
وتستمر البعثة لمدة 45 يوماً، من المرتقب أن تنفذ خلالها السفينة 145 عملية لجرف العينات البحرية، فيما اتفق الجانبان المغربي والروسي على تحديد نحو 80 نقطة لأخذ عينات الكتلة الحيوية، ودراسة توزيع الموارد السمكية في المنطقة.
ويركز جانب أساسي من الأبحاث على تقييم أعداد صغار الأسماك من الأنواع ذات الأهمية التجارية، وفي مقدمتها السردين والماكريل والإسقمري والأنشوفة، إلى جانب إنجاز دراسات هيدروكيميائية وبيولوجية بحرية لرصد الخصائص البيئية للمياه والعوامل المؤثرة في تطور المخزونات السمكية.
وبحسب الوكالة الروسية، تخضع الأسماك التي تُجمع خلال عمليات البحث للدراسة والتحليل، قبل إعادتها إلى المحيط، في إطار منهجية علمية تستهدف تقييم الموارد البحرية دون استنزافها.
وتضم البعثة 40 مواطناً روسياً، بينهم 12 متخصصاً في المجال العلمي، إلى جانب باحثين مغربيين يشاركان في مختلف مراحل المهمة، بما يعكس الطابع المشترك لهذه الأبحاث ومستوى التنسيق بين المؤسسات المختصة في البلدين.
ولا يقتصر التعاون المغربي الروسي في مجال الصيد البحري، وفق المصدر ذاته، على الأبحاث العلمية وتحديد إمكانات الصيد، بل يشمل أيضاً مجالات إصلاح السفن ودعم صادرات المنتجات السمكية الروسية إلى السوق المغربية، في سياق شراكة تتجه إلى توسيع مجالات التعاون البحري والاقتصادي بين البلدين






