عاش سكان حي الأزهر بمنطقة سيدي البرنوصي بالدار البيضاء، حالة من الاستنفار، عقب حادث سير تسبب فيه سائق شاحنة من الوزن الثقيل، بعدما فقد السيطرة على مركبته أثناء نزولها منحدراً بأحد شوارع المنطقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، خرجت الشاحنة عن مسارها قبل أن تواصل اندفاعها وتصطدم بعدد من السيارات المركونة على جانب الطريق، حيث تسببت في إلحاق أضرار مادية بست سيارات، إلى جانب تخريب جزء من الرصيف.
وخلف الحادث حالة من الارتباك في المكان، قبل أن تحضر المصالح الأمنية التي عملت على تأمين محيط موقع الاصطدام، ومعاينة الأضرار وتحديد ملابسات الواقعة، في وقت لم تسجل فيه أي إصابات بشرية، وفق المعطيات المتوفرة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية تنقل شاحنات الوزن الثقيل داخل عدد من الأحياء الحضرية بالدار البيضاء، خاصة تلك المحاذية للمناطق الصناعية، حيث تتحول بعض الشوارع إلى مسارات لعبور أو توقف الشاحنات رغم عدم ملاءمتها دائماً لهذا النوع من المركبات.
وتزداد صعوبة الوضع في ظل غياب أو محدودية أماكن مخصصة لركن الشاحنات، الأمر الذي يدفع بعض السائقين إلى توقيف مركباتهم في الشوارع والأزقة، وهو ما يثير باستمرار استياء السكان ومستعملي الطريق.
ويرى مهنيون أن التعامل مع هذه الإشكالية يتطلب مقاربة تتجاوز المراقبة الأمنية، عبر تنظيم حركة الشاحنات داخل المجال الحضري، وتحديد الطرق التي يمكنها استخدامها، مع توفير فضاءات خاصة لركنها، خصوصاً بالقرب من المناطق الصناعية.
كما يشدد مهتمون بالسلامة الطرقية على أهمية إخضاع الشاحنات لمراقبة تقنية وميكانيكية منتظمة، بالنظر إلى وزنها وحجمها وصعوبة التحكم فيها عند وقوع أعطاب مفاجئة، خاصة أثناء السير في المنحدرات.
وتطرح حادثة سيدي البرنوصي، من جديد، سؤال تنظيم وجود الشاحنات الثقيلة داخل المدن، في ظل الحاجة إلى تحقيق توازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي وسلامة السكان ومستعملي الطرق.






































